المراسل : متابعات
شهدت مدينة قم الإيرانية، اليوم، مراسم تشييع حاشدة للشهيد القائد السيد علي الخامنئي، وسط مشاركة مليونية ووفود رسمية وشعبية من داخل إيران وخارجها.
وانطلق موكب التشييع من مسجد جمكران باتجاه مرقد السيدة فاطمة المعصومة، وسط حشود غفيرة احتشدت على امتداد مسار الموكب، فيما تباطأت حركة النعوش بفعل الكثافة الكبيرة للمشيعين الذين رددوا هتافات تؤكد مواصلة نهج الشهيد، من بينها: “لبيك سيد مجتبى”، في حين وصفت وسائل إعلام إيرانية مراسم التشييع بأنها الأكبر في التاريخ الحديث من حيث حجم المشاركة الشعبية.
وفي السياق، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة “إكس”، أن ملايين الإيرانيين احتشدوا بوحدة وتلاحم لتكريم القائد الشهيد وتجديد الوفاء لإرثه، مشدداً على أن الشعب الإيراني وقواته المسلحة “لا ترهبهم التهديدات”.
من جهته، اعتبر رئيس جامعة الدفاع التابعة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء إسماعيل أحمدي مقدم، أن المشاركة المليونية في مراسم التشييع شكلت رداً عملياً على كل الرهانات التي تحدثت عن انهيار الجبهة الداخلية، مؤكداً أن “حسابات الأعداء كانت خاطئة”، وأن الحضور الشعبي الواسع فتح “جبهة جديدة هي جبهة الشارع الإيراني”.
م وفق متطلبات الميدان، وأن كيفية الرد على أي اعتداء أو نقض للاتفاقات ستحددها ظروف الزمان والمكان والمصلحة الوطنية.
كما اعتبر أن التصريحات الصادرة عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأتي في إطار الاستهلاك السياسي الداخلي، ولا تغير من واقع الميدان، مؤكداً أن الشعب الإيراني اعتاد مثل هذه التهديدات، وأن الرد عليها يكون من خلال الثبات وتعزيز عناصر القوة.
وعكست مراسم التشييع، وفق مراقبين ومحللين، حالة التلاحم الشعبي مع القيادة والثورة الإسلامية، ورسخت رسالة مفادها أن اغتيال القادة لن يغير من مسار الجمهورية الإسلامية، وإنما سيزيد من تماسك جبهتها الداخلية وإصرارها على مواصلة نهجها السياسي والاستراتيجي، في ظل استمرار المواجهة مع الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.




