طهران وقم تشهدان أكبر حشد شعبي خلال تشييع الإمام السيد الشهيد علي الخامنئي

المراسل :متابعات

 

 

تحولت مراسم تشييع الإمام السيد الشهيد علي الخامنئي في العاصمة الإيرانية طهران ومدينة قم إلى مشهد جماهيري استثنائي وصف بأنه أحد أكبر التجمعات الشعبية في التاريخ الحديث، في رسالة حملت أبعاداً سياسية ودينية واستراتيجية تجاوزت حدود إيران إلى المنطقة والعالم.

وقال مراسل قناة المسيرة في إيران، إن الحشود المليونية التي احتشدت في طهران ثم في قم اثبتت حجم الارتباط الشعبي بقيادة الثورة الإسلامية، مؤكداً أن الشعب الإيراني سجل يوماً سيبقى حاضراً في ذاكرة التاريخ المعاصر بما شهده من مشاركة جماهيرية غير مسبوقة.

وأوضح أن جثمان الإمام الشهيد نُقل بعد التشييع المهيب في طهران إلى مسجد جمكران في مدينة قم، التي تحظى بمكانة دينية ورمزية خاصة لدى الإيرانيين باعتبارها مركزاً للحوزة العلمية، ومن المدينة التي ارتبطت بسيرة قائد الثورة ومسيرته العلمية والدينية.

وأضاف أن الجماهير بدأت بالتوافد إلى مسجد جمكران منذ ساعات الليل الأولى فور الإعلان عن وصول الجثمان، ما أدى إلى امتلاء باحات المسجد وإغلاق أبوابه قبل ساعات من موعد الصلاة الرسمية، في مشهد عكس حجم التأثر الشعبي والإصرار على إلقاء النظرة الأخيرة على الإمام الشهيد وتجديد العهد بالسير على نهجه.

وأشار إلى أن ما جرى في طهران وقم، وما يُتوقع أن يتواصل في مدن ومحافظات أخرى، لا يمكن قراءته بوصفه حدثاً عاطفياً فقط، بل باعتباره رسالة قوة وردع موجهة إلى الداخل والخارج، مفادها أن الجمهورية الإسلامية ما تزال تمتلك قاعدة شعبية واسعة تتمسك بالثورة وبإنجازاتها وبخيار الاستقلال والسيادة.

ولفت إلى أن الأعداء راهنوا على أن يؤدي استهداف القيادة إلى إضعاف الدولة أو تفكيكها، إلا أن الحشود المليونية أظهرت أن الشعب الإيراني يعتبر الثورة الإسلامية مشروعاً وطنياً وعقائدياً لا يمكن التفريط به، وأن استشهاد القادة يزيد من تماسك المجتمع والتفافه حول مؤسساته.

وبيّن أن المشاركين في التشييع حملوا رسائل واضحة تؤكد استمرار النهج الذي سار عليه الإمام الشهيد منذ انطلاق الثورة الإسلامية، وتجديد الدعم للقوات المسلحة الإيرانية في مواجهة التهديدات المتواصلة، إلى جانب مساندة الموقف السياسي الإيراني في الدفاع عن حقوق البلاد وسيادتها.

وأكد أن المشهد الجماهيري كشف عن حضور شعبي كثيف يتجاوز البعد التنظيمي، ويعبر عن قناعة راسخة لدى شرائح واسعة من المجتمع الإيراني بأن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من الوحدة والثبات في مواجهة الضغوط الأمريكية والصهيونية.

ونوه مرسل قناة المسيرة، إلى أن هذا الحشد المليوني يعيد رسم صورة الداخل الإيراني أمام العالم، بعدما سعت وسائل إعلام غربية وعربية لسنوات إلى تصوير وجود فجوة بين الشعب وقيادته، بينما أظهرت مراسم التشييع حالة من التلاحم الوطني والالتفاف الشعبي حول مشروع الثورة الإسلامية، مبيناً أن هذا المشهد يحمل انعكاسات إقليمية مهمة، إذ يمنح حلفاء إيران في محور الجهاد والمقاومة رسالة طمأنة بأن الجمهورية الإسلامية ما تزال قوية ومتماسكة وقادرة على مواصلة دورها في دعم قضايا الأمة ومواجهة مشاريع الهيمنة في المنطقة.

وذكر أن طهران وقم احتضنتا خلال هذه الأيام رسالة واضحة للعالم عنوانها: إيران هنا، وشعبها متمسك بثورته وقيادته وخياراته، وسيواصل السير على النهج الذي رسمه الإمام الشهيد مهما اشتدت التحديات والضغوط.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار