يمثل التجمهر المليوني والزخم الجماهيري غير المسبوق في أكثر من 1380 ساحة، أمس الجمعة، تفويضًا شعبيًا واسعًا للسيد القائد عبد الملك الحوثي، يحفظه الله، لاتخاذ الخطوات العملية اللازمة لإرغام السعودية على وقف العدوان ورفع الحصار المفروض على اليمن منذ أحد عشر عامًا، وذلك في إطار المحطة المفصلية التي أعلنها السيد القائد في خطابه الخميس، داعيًا الشعب اليمني إلى الاحتشاد في الساحات بصورة غير مسبوقة.
وتتجه الأنظار نحو طبيعة الخطوات التي ستتخذها القيادة خلال المرحلة المقبلة، إذ لم تمضِ ساعات على انتهاء المسيرات المليونية التي حملت شعار “جمعة التحذير والنفير”، حتى برزت تحركات إقليمية تمثلت في إعلان الأردن استعداده لتسيير رحلات من وإلى مطار صنعاء، بالتزامن مع ترحيب سعودي بهذه الخطوة، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين مؤشرًا على مساعٍ سعودية لاحتواء الغضب الشعبي والالتفاف على المطالب اليمنية.
في المقابل، جاء موقف الوفد الوطني المفاوض حاسمًا بالتأكيد على أن المطلب يتمثل في الرفع الكامل للحصار جوًا وبرًا وبحرًا، وهو ما عززته مواقف عدد من المسؤولين والناشطين السياسيين الذين أكدوا أن موقف القيادة والشعب ثابت ويتمثل في إنهاء العدوان والحصار، وأن أي حلول لا تحقق هذا الهدف ستدفع اليمن إلى خوض معركة حاسمة.
وفي السياق، يؤكد عضو المكتب السياسي لأنصار الله ضيف الله الشامي أن المرحلة المقبلة لن تشهد أي هدنة، قائلًا: “لا هدنة من بعد اليوم… حرب وتصعيد وهجوم”.
ويضيف في تغريدة له على منصة أكس أن “الغضب اليمني العارم سيزلزل مدنًا وعواصم”، لافتًا إلى أن اليمنيين لن يبقوا محاصرين، متعهدًا بإزالة “العدوان الجائر”، ومشددًا على أن مطالب اليمنيين حق مشروع، وأنهم “ليسوا من يقبل بخضوع”، موجهًا رسائل نارية للعدو السعودي، بقوله: “يا ابن سعود.. البادئ أظلم، وسيأتيك الرد الأعظم.”