المراسل:كتابات
بقلم القاضي/ علي يحيى عبدالمغني
أمين عام مجلس الشورى
لا شك أن السياسية الأمريكية واحدة، وأن الخلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين هو في طريقة قتل الشعوب المستضعفة، ونهب ثرواتها وخيراتها بالقوة، هذه الأمبراطورية الامبريالية نشأت على إبادة شعوب بأكملها، وسرقة أراضيها، ونهب ثرواتها، وهذا ما يفعله اليوم المجرم ترمب، بيد أن الفرق بينه وبين الرؤساء الأمريكيين قبله أنه يمارس من فوق الطاولة ما كانوا يمارسونه من تحتها خلال العقود الماضية، فمنذ نصف قرن مثلا والسعودية ودول الخليج تدفع لامريكا ما يدفعه اليوم ابن سلمان وابن زايد وابن موزة للمجرم ترمب، ومطالبته إياهم بأن يدفعوا لا يعني أنهم لم يكونوا يدفعون من قبل شيئا، فلولا اتفاقية البترودولار لما كان للعملة الأمريكية قيمة، ولا هيمنت بها على دول العالم، وإنما أراد ترمب أن يذل حكام الخليج، وأن يحولهم الى مادة اعلامية في دعايته لانتخابية، فوصف السعودية امام جمهورة بالبقرة الحلوب، وطلب من محمد بن سلمان أن يقبل مؤخرته ليثبت لجمهوره انه رجل قوي سوف ينقذ امريكا من ازمتها الاقتصادية، وان هؤلاء الأمراء سوف ينقادون له ويدفعون ما يريد، الفرق بين ترمب وبقية الرؤساء الامريكيين سواء كانوا جمهريين أم ديمقراطيين أن ترمب هو الرئيس الوحيد تقريبا الذي تخرج من جزيرة ابستين، وقد نشر له موقع ويكلكس اثنين مليون صورة مع كافة الممثلات المنحرفات في العالم، لا شك أن صعود هذا المجرم لرئاسة اكبر دولة في العالم مؤشر قوي إلى ان سقوطها بات وشيكا، وأنها باتت عاجزة عن السيطرة على هذا الكلب المسعور الذي تجرد من كافة القيم والمبادئ الدينية والانسانية، وانسحب من كافة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، وصار يهدد كافة شعوب المعمورة، فيوما يريد يضم جزيرة غريلاند إلى امريكا، ويوما كندا، ويوما جزيرة خرك الايرانية ومضيق هرمز، ويوما قطاع غزة، ويريد يستولي على نفط فنزويلا وكوبا وايران وكندا بوقاحة، وهنا يقول المثل الشعبي اليمني (الذي ما يربيه أهله يربوه الناس ويربوا أهله)، اليوم كندا تكمل ما بدأته إيران واليمن، وتوجه له صفعات تجارية وإعلامية مدوية، وتلقنه دروسا قاسية في الكرامة والسيادة، كندا موجودة في الخارطة من قبل وجود أمريكا بقرون طويلة، ومساحتها الجغرافية أكبر من مساحة أمريكا كلها، وشعبها من السكان الأصليين لتلك المنطقة، ويريد منها الأحمق ترمب أن تكون ولاية تابعة لدولته اللقيطة أمريكا، هذه الاحلام الخيالية لتلميذ ابستين استفزت الشعب والقيادة الكندية، فردت عليه فورا بطريقة قاسية ومؤلمة، وفرضت عقوبات على السلع الامريكية بقدر العقوبات الامريكية على السلع الكندية، واسمت بحيرة امريكية في خارطتها ببحيرة ابستين ردا على تسمية ترمب لبحرية كندية بالبحيرة الأمريكية، وذكرت الأمريكيين أن كهرباء أمريكا من كندا، وأن أغلب المصانع الأمريكية تعتمد على الموارد والمصانع الكندية، ووجه رئيس مقاطعة انتاريو الكندية دوغ فورد إهانات شديدة لترمب تحدثت عنها كافة وسائل الاعلام، فهذا الزعيم الكندي يعرف تاريخ ترمب الأسود، ولغته البذيئة، وأسلوبه المنحط، ورد عليه بنفس اللغة والأسلوب والطريقة، واجبر المجرم ترمب على ان ينسحب من مواجهته الكلامية، وأن يعتذر للشعب الكندي كافة، وهذه ليست سوى البداية كما يقول محللون، وثمرة من ثمار صمود الجمهورية الإسلامية كما يرى مراقبون، لم تعد أمريكا تلك العصا الغليظة كما كان يراها كثيرون، فقد سقطت هيبتها، وكسرت شوكتها من قبل محور الجهاد والمقاومة خاصة، وصارت أمريكا قشة ضعيفة كما وصفها الشهيد القائد رضوان الله عليه، وسوف نشاهد خلال المرحلة القادمة دولا أخرى تقف في وجه امريكا، وتقول لترمب وغيره بملئ الفم لا، فهل سيكون للأنظمة أو الشعوب العربية والإسلامية نصيب في كسر الهيمنة الأمريكية، وانقاذ البشرية من شرها وإجرامها، أم ستقف هذه الشعوب والأنظمة إلى جانبها في مواجهة محور الجهاد والمقاومة؟، هذا ما أجاب عليه الشهيد القائد حسين بدرالدين الحوثي رضوان الله حينما قال إن الشعوب التي ادمنت على العبودية للطغاة والظلمة تقاوم التغيير بشدة، وتكون آخر من يتحرر من هذه الوضعية، لذلك نقول لحركات الجهاد والمقاومة هزيمة امريكا باتت قريبة، وسيكون لكم الفضل بعد الله في إخراجها من المنطقة، فلا تسلموا أسلحتكم للأنظمة العميلة، فيميلون عليكم مع أمريكا ميلة واحدة، فالنصر صبر ساعة، وتلاميذ ابستين من العرب والعجم الى مزبلة التاريخ إن شاءالله .




