63 منظمة دولية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن

المراسل: متابعات

 

أطلقت أكثر من 60 منظمة إنسانية دولية ومحلية تحذيراً مشتركاً من التدهور المتسارع للأوضاع الغذائية والإنسانية في اليمن، مؤكدة أن نحو 18 مليون يمني باتوا يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، في ظل استمرار الحصار وتداعيات العدوان.

وقالت المنظمات، في بيان مشترك: إن “الأزمة الإنسانية تشهد منعطفاً خطيراً يهدد بدفع ملايين الأشخاص إلى مستويات أشد من الجوع وسوء التغذية”، مشيرة إلى أن أكثر من نصف سكان اليمن يواجهون حالياً صعوبات حادة في الحصول على الغذاء، لتؤكد هذه الاعترافات أن العدوان والحصار الأمريكي السعودي ما يزال يتسببان في مفاقمة معاناة اليمنيين.

ووفق البيان، فإن نحو 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة و1.3 مليون امرأة حامل ومرضعة يعانون من سوء التغذية الحاد، في وقت لم تتلق فيه خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 سوى أقل من 15% من التمويل المطلوب.

وتأكيداً على تسبب تحالف العدوان ومرتزقته في معاناة الشعب اليمني جنوباً وشمالاً، لفتت المنظمات إلى أن أحدث البيانات المتاحة تشير إلى أن نحو خمسة ملايين شخص في المناطق المحتلة التي تديرها دول العدوان وأدواتها، واجهوا مستويات مرتفعة من الجوع الحاد خلال الفترة بين مارس ومايو الماضيين، بينهم 1.4 مليون شخص بحاجة إلى تدخلات إنسانية طارئة، في إشارةٍ إلى آثار سياسة التجويع والفوضى التي تنتهجها قوى الاحتلال والمرتزقة لإخضاع المواطنين في المحافظات والمناطق الجنوبية والشرقية.

وحذرت المنظمات من أن حجم الأزمة قد يكون أكبر من الأرقام المتاحة حالياً بسبب غياب البيانات الشاملة من أجزاء واسعة من البلاد، لافتة إلى أن 31 مديرية من أصل 68 مديرية ذات أولوية إنسانية تعاني مستويات طارئة من الجوع ولا تزال خارج نطاق التدخلات الإغاثية الفاعلة، وهو ما يشير حرفياً إلى تسبب الحصار السعودي في مفاقمة المعاناة.

ولفت البيان إلى أن “نحو 40% من المرافق الصحية في اليمن متوقفة عن العمل أو تعمل بصورة جزئية، ما يحد من القدرة على اكتشاف حالات سوء التغذية وعلاجها، فيما تضطر الأسر إلى بيع ممتلكاتها وتقليص الوجبات الغذائية وإخراج أطفالها من المدارس لمواجهة الظروف المعيشية القاسية”، لتجسد هذه الاعترافات حقيقة ما يكابده الشعب اليمني جراء نهب ثرواته ومرتباته من قبل تحالف العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي.

كما أقرت المنظمات أن تفاقم المعاناة يأتي نتاج استمرار ما أسمته “الصراع” و”التدهور الاقتصادي” في إدانة ضمنية لدول العدوان ومرتزقتها التي تدير المناطق المحتلة بالصراعات والفوضى والأزمات الاقتصادية، وتخنق المواطنين في المناطق الحرة بالحصار البحري والجوي.

وفيما تجاهلت المنظمات المداخل الرئيسية لحل الأزمة ووضع حد للمعاناة، فقد دعت في ختام بيانها المانحين الدوليين إلى زيادة التمويل الإنساني بصورة عاجلة، وتعزيز الاستجابة للمخاطر المناخية، محذرة من أن الوقت يضيق أمام منع مزيد من التدهور الإنساني في اليمن.

ويأتي هذا التحرك الواسع للمنظمات بعد دخول العدوان الأمريكي السعودي على اليمن مرحلة جديدة بإعلان القوات المسلحة اليمنية فرض معادلات ردع جديدة على السعودية التي تقود هذا العدوان، وذلك من خلال معادلة “الحصار بالحصار”.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار