المراسل : متابعات
كشفت تقارير دولية عن مؤشرات متزايدة على تأثر حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية، في ظل استمرار الإجراءات البحرية التي أعلنتها القوات المسلحة اليمنية ضمن معادلة “الحصار بالحصار”، وسط رصد لحالة من الارتباك في حركة السفن وبدء عدد من ناقلات النفط تغيير مساراتها بعيداً عن البحر الأحمر.
وأفادت مجلة “لويدز ليست إنتليجنس” المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية بأن الموانئ السعودية تشهد توافداً محدوداً للسفن، في وقت عمدت بعض السفن إلى إيقاف أنظمة التعريف الآلي الخاصة بها، بينما غيرت سفن أخرى مساراتها.
وفي السياق، نقل موقع “جي كابتن” عن الرئيس التنفيذي لشركة “آي آر كونسليوم” قوله إن “اليمنيين يسعون إلى خنق التجارة البحرية السعودية”، مؤكداً في الوقت نفسه أنهم “يمارسون حالياً درجة عالية من ضبط النفس في تنفيذ إجراءاتهم”، في إشارةٍ إلى وضوح القرار اليمني واقتصاره على الملاحة السعودية وإقامة كافة الحجج على السفن المتجهة من وإلى الموانئ السعودية.
من جانبها، ذكرت وكالة بلومبرغ أن ست ناقلات نفط سعودية غيرت مسارها بعيداً عن مضيق باب المندب، وبدأت رحلة طويلة ونادرة حول القارة الأفريقية، في خطوة تكشف لجوء العدو السعودي إلى مسارات مرهقة وباهظة الثمن.
وإزاء مسارات الهروب البديلة، يؤكد مراقبون أن استمرار التصعيد السعودي ضد اليمن سيقود القوات المسلحة اليمنية إلى توسيع معادلاتها بما يشمل الاستهداف المباشر لأي حركة نقل نفطي مرتبطة بالسعودية، ما يجعل الرياض أمام خيار الانصياع للمطالب اليمنية المشروعة لتقليل كلفة المماطلة.
كما يؤكد المراقبون أن اليمن، كما نجح في تضييق الخناق على الملاحة الصهيونية خلال عامي الطوفان بتوسيع مسرح العمليات البحري بتصعيد متدرج من باب المندب والبحر الأحمر إلى البحرين العربي والأبيض المتوسط والمحيط الهندي، سينجح في تضييق الخناق على الملاحة السعودية بتوسيع المعادلة وملاحقة كل السفن المتجهة من وإلى السعودية أياً كانت مساراتها الطويلة والالتفافية.
وذكّروا بالإجراءات التي اتخذها العدو الصهيوني للهروب من العمليات اليمنية قبل أن تطوقه اليمن في كافة المسارات البحرية التي تسلكها السفن المرتبطة به، ناصحين العدو السعودي بترك المقامرة والمغامرة والإقرار بحق اليمن في رفع الحصار ووقف العدوان قبل أن يصل إلى عواقب وخيمة لا يُحمد عقباها.
وتأتي هذه المعطيات في وقت تتواصل فيه تداعيات الإجراءات اليمنية على حركة الملاحة المرتبطة بالسعودية، وسط استمرار شركات الشحن والتأمين البحري الدولية في العزوف عن التعامل مع الموانئ السعودية.
يشار إلى أن تقارير دولية عدة أكدت خلال الأيام الماضية انخفاض حركة تصدير النفط السعودي إلى قرابة النصف، لافتةً إلى العمليات التي استهدفت نقاط نقل النفط السعودي من شرق المملكة إلى غربها، ومنشآت شركة أرامكو، معتبرين ذلك ضغطاً مركباً على تجارة النفط السعودية؛ فالحصار المطبق قد هوى بحركة التصدير إلى مستويات غير مسبوقة، فيما عمليات الاستهداف المباشرة تضاعف خسائر الرياض.




