أزمة الغاز تشل عدن المحتلة.. طوابير خانقة ومحطات مغلقة وحكومة غائبة في الفنادق آخر تحديث 23-08-2026 10:18 المسيرة نت | هاني أحمد علي: في وقت تنعم فيه المحافظات الحرة الواقعة تحت إدارة سلطة صنعاء بالاستقرار التام والوفرة التموينية في المشتقات النفطية والغازية، ترزح المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة تحت وطأة أزمات خانقة تكشف حجم الفشل الذريع والفساد المستشري، كما تثبت سياسة التركيع التي ينتهجها العدو السعودي لإذلال وإهانة سكان تلك المناطق. وفيما تقبع حكومة الخونة والعملاء في فنادق الرياض وإسطنبول والقاهرة، يغرق المواطنون في عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة في دوامة المعاناة وانعدام الخدمات، لاسيما أزمة الغاز المنزلي التي تدخل شهرها الثاني على التوالي دون تحريك أي ساكن من قوى الاحتلال وأدواتهم. ومن الغريب حقاً أن تعيش المحافظات الغنية بالثروات النفطية والغازية الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي وسط دوامة الأزمات المتتالية، بينما تقدم العاصمة صنعاء والمحافظات المحاصرة نموذجاً في الاستقرار والإدارة الكفؤة، بعد أن باتت المناطق التي تدعي زوراً أنها محررة، تعتمد بعد مضي 12 عاماً من العدوان والاحتلال السعودي على كشوفات توزيع الغاز لكل حارة يومياً، في مشهد مهين يعكس مستوى الانهيار الإداري والاقتصادي الممنهج والفشل الذريع للعملاء والخونة والمرتزقة في إدارة المحافظات الجنوبية والشرقية. وتتفاقم أزمة الغاز المنزلي بشكل غير مسبوق داخل مدينة عدن والمحافظات المحتلة، وسط حالة من الغضب الشعبي المتزايد ضد حكومة الفنادق الغارقة في سرقة المال العام والمنح الدراسية وتقاسم الوظيفة العامة، جراء صعوبة الحصول على أسطوانة الغاز وارتفاع أسعارها الفاحش في السوق الموازية، وفي الوقت الذي تتجه فيه الجهات التابعة للعدوان إلى تقديم سلسلة من التبريرات الواهية المرتبطة بتعطل الإمدادات والقطاعات القبلية وأعمال الصيانة، تغيب تماماً أي حلول حقيقية تنهي مأساة الإنسان اليمني في تلك المناطق. في السياق، أكد الخبير النفطي والاقتصادي الدكتور علي المسبحي، أن حكومة الخونة تتعمد خلق أزمة الغاز لرفع السعر تدريجياً، مشيراً إلى أن هناك علاقة انفصام وفجوة عميقة بين سلطة الارتزاق والمواطن الذي يُطالب بالصبر تحت مبررات واهية. وأوضح المسبحي أن الحكومة دفعت 10 مليارات دولار خلال 10 سنوات لشراء وقود الكهرباء وفي المقابل لم تستطع توفير 50 مليون دولار لتشغيل مصافي عدن، لأن الأمر ببساطة عبارة عن سمسرة وعمولات وارتزاق مكشوف. وأضاف أن الحلول الاقتصادية متوفرة عبر استغلال السعات التخزينية لمصافي عدن التي تمتلك خزانات كروية واسطوانية قادرة على استقبال ناقلات الغاز من الخارج، إلا أن أدوات الاحتلال تفضل أن يأكل الصدى الخزانات لتصبح خارج الخدمة، متسببة في إشعال السوق السوداء وفرض جرع سعرية قاتلة على كاهل المواطن المكلوم. وتسببت السياسات المدمرة للخونة والعملاء في إعلان عدد كبير من محطات تعبئة الغاز في عدن توقفها التام عن العمل، كما تشهد المحافظات حصصاً هزيلة للغاية، إذ تحصل عدن ذات الكثافة السكانية الهائلة والنازحين على 4 مقطورات فقط، بينما تترك الملايين لمواجهة مصيرهم المجهول، مما دفع بالأسر في لحج وعدن إلى العودة لاستخدام الحطب والنار في إعداد الطعام، في صورة تجسد قمة البؤس الذي أفرده الاحتلال وأدواته. وتدخل أزمة الغاز المنزلي في عدن المحتلة شهرها الثاني وسط اتساع معاناة المواطنين وتوقف عدد من محطات التعبئة عن تقديم الخدمة، في ظل شح واضح في الإمدادات وتزايد الطوابير أمام نقاط البيع، بينما تتواصل التبريرات الرسمية المرتبطة بتعطل الإمدادات وأعمال الصيانة ومشكلات النقل. وبحسب مصادر محلية، فإن الأزمة لم تعد مرتبطة بنقص مؤقت في وصول شحنات الغاز، وإنما باتت تمس منظومة الإمداد والتوزيع بصورة أوسع، خصوصاً مع استمرار إغلاق محطات عدة في عدن المحتلة وإعلانها عدم قدرتها على توفير الغاز للمواطنين حتى وصول كميات جديدة. وأعلنت اليوم الأحد 23 أغسطس عدداً من المحطات داخل عدن المحتلة توقفها عن العمل أو اعتذارها عن تقديم خدمة غاز المنازل والسيارات، بينها محطة ريتال النموذجية، ومحطة هايم غازكو، ومحطة الدباني في المنصورة، ومحطة النبراس، ومحطة الأحمدي، ومحطة الامتياز، ومحطة المطري النموذجية ومحطة طيبة. وأرجعت تلك المحطات توقفها إلى انقطاع المادة وعدم وصول الكميات المخصصة لها، فيما أشارت محطة النبراس إلى عدم تحميل الكميات المخصصة للطرمبات من صافر، بينما أكدت محطات أخرى أنها ستستأنف الخدمة فور وصول القواطر وبدء عملية التوزيع، حيث تنعكس هذه الأزمة بصورة مباشرة على المواطنين الذين يواجهون صعوبة متزايدة في الحصول على أسطوانة الغاز، في وقت ترتفع فيه تكاليف المعيشة وتتراجع القدرة الشرائية للأسر، الأمر الذي يدفع بعض المواطنين إلى البحث عن المادة في السوق الموازية بأسعار أعلى من السعر الرسمي. وفي محافظة لحج المحتلة، دفعت أزمة وانعدام الغاز المنزلي عدداً من الأسر إلى العودة لاستخدام الحطب والنار في إعداد الطعام، ما يكشف حجم الضغوط التي فرضها تدهور الخدمات الأساسية على المواطنين.

المراسل : متابعات

 

 

 في وقت تنعم فيه المحافظات الحرة الواقعة تحت إدارة سلطة صنعاء بالاستقرار التام والوفرة التموينية في المشتقات النفطية والغازية، ترزح المحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة تحت وطأة أزمات خانقة تكشف حجم الفشل الذريع والفساد المستشري، كما تثبت سياسة التركيع التي ينتهجها العدو السعودي لإذلال وإهانة سكان تلك المناطق.

وفيما تقبع حكومة الخونة والعملاء في فنادق الرياض وإسطنبول والقاهرة، يغرق المواطنون في عدن والمحافظات الجنوبية والشرقية المحتلة في دوامة المعاناة وانعدام الخدمات، لاسيما أزمة الغاز المنزلي التي تدخل شهرها الثاني على التوالي دون تحريك أي ساكن من قوى الاحتلال وأدواتهم.

ومن الغريب حقاً أن تعيش المحافظات الغنية بالثروات النفطية والغازية الواقعة تحت سيطرة تحالف العدوان والاحتلال السعودي الإماراتي وسط دوامة الأزمات المتتالية، بينما تقدم العاصمة صنعاء والمحافظات المحاصرة نموذجاً في الاستقرار والإدارة الكفؤة، بعد أن باتت المناطق التي تدعي زوراً أنها محررة، تعتمد بعد مضي 12 عاماً من العدوان والاحتلال السعودي على كشوفات توزيع الغاز لكل حارة يومياً، في مشهد مهين يعكس مستوى الانهيار الإداري والاقتصادي الممنهج والفشل الذريع للعملاء والخونة والمرتزقة في إدارة المحافظات الجنوبية والشرقية.

وتتفاقم أزمة الغاز المنزلي بشكل غير مسبوق داخل مدينة عدن والمحافظات المحتلة، وسط حالة من الغضب الشعبي المتزايد ضد حكومة الفنادق الغارقة في سرقة المال العام والمنح الدراسية وتقاسم الوظيفة العامة، جراء صعوبة الحصول على أسطوانة الغاز وارتفاع أسعارها الفاحش في السوق الموازية، وفي الوقت الذي تتجه فيه الجهات التابعة للعدوان إلى تقديم سلسلة من التبريرات الواهية المرتبطة بتعطل الإمدادات والقطاعات القبلية وأعمال الصيانة، تغيب تماماً أي حلول حقيقية تنهي مأساة الإنسان اليمني في تلك المناطق.

في السياق، أكد الخبير النفطي والاقتصادي الدكتور علي المسبحي، أن حكومة الخونة تتعمد خلق أزمة الغاز لرفع السعر تدريجياً، مشيراً إلى أن هناك علاقة انفصام وفجوة عميقة بين سلطة الارتزاق والمواطن الذي يُطالب بالصبر تحت مبررات واهية.

وأوضح المسبحي أن الحكومة دفعت 10 مليارات دولار خلال 10 سنوات لشراء وقود الكهرباء وفي المقابل لم تستطع توفير 50 مليون دولار لتشغيل مصافي عدن، لأن الأمر ببساطة عبارة عن سمسرة وعمولات وارتزاق مكشوف.

وأضاف أن الحلول الاقتصادية متوفرة عبر استغلال السعات التخزينية لمصافي عدن التي تمتلك خزانات كروية واسطوانية قادرة على استقبال ناقلات الغاز من الخارج، إلا أن أدوات الاحتلال تفضل أن يأكل الصدى الخزانات لتصبح خارج الخدمة، متسببة في إشعال السوق السوداء وفرض جرع سعرية قاتلة على كاهل المواطن المكلوم.

وتسببت السياسات المدمرة للخونة والعملاء في إعلان عدد كبير من محطات تعبئة الغاز في عدن توقفها التام عن العمل، كما تشهد المحافظات حصصاً هزيلة للغاية، إذ تحصل عدن ذات الكثافة السكانية الهائلة والنازحين على 4 مقطورات فقط، بينما تترك الملايين لمواجهة مصيرهم المجهول، مما دفع بالأسر في لحج وعدن إلى العودة لاستخدام الحطب والنار في إعداد الطعام، في صورة تجسد قمة البؤس الذي أفرده الاحتلال وأدواته.

وتدخل أزمة الغاز المنزلي في عدن المحتلة شهرها الثاني وسط اتساع معاناة المواطنين وتوقف عدد من محطات التعبئة عن تقديم الخدمة، في ظل شح واضح في الإمدادات وتزايد الطوابير أمام نقاط البيع، بينما تتواصل التبريرات الرسمية المرتبطة بتعطل الإمدادات وأعمال الصيانة ومشكلات النقل.

وبحسب مصادر محلية، فإن الأزمة لم تعد مرتبطة بنقص مؤقت في وصول شحنات الغاز، وإنما باتت تمس منظومة الإمداد والتوزيع بصورة أوسع، خصوصاً مع استمرار إغلاق محطات عدة في عدن المحتلة وإعلانها عدم قدرتها على توفير الغاز للمواطنين حتى وصول كميات جديدة.

وأعلنت اليوم الأحد 23 أغسطس عدداً من المحطات داخل عدن المحتلة توقفها عن العمل أو اعتذارها عن تقديم خدمة غاز المنازل والسيارات، بينها محطة ريتال النموذجية، ومحطة هايم غازكو، ومحطة الدباني في المنصورة، ومحطة النبراس، ومحطة الأحمدي، ومحطة الامتياز، ومحطة المطري النموذجية ومحطة طيبة.

وأرجعت تلك المحطات توقفها إلى انقطاع المادة وعدم وصول الكميات المخصصة لها، فيما أشارت محطة النبراس إلى عدم تحميل الكميات المخصصة للطرمبات من صافر، بينما أكدت محطات أخرى أنها ستستأنف الخدمة فور وصول القواطر وبدء عملية التوزيع، حيث تنعكس هذه الأزمة بصورة مباشرة على المواطنين الذين يواجهون صعوبة متزايدة في الحصول على أسطوانة الغاز، في وقت ترتفع فيه تكاليف المعيشة وتتراجع القدرة الشرائية للأسر، الأمر الذي يدفع بعض المواطنين إلى البحث عن المادة في السوق الموازية بأسعار أعلى من السعر الرسمي.

وفي محافظة لحج المحتلة، دفعت أزمة وانعدام الغاز المنزلي عدداً من الأسر إلى العودة لاستخدام الحطب والنار في إعداد الطعام، ما يكشف حجم الضغوط التي فرضها تدهور الخدمات الأساسية على المواطنين.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار