المراسل: متابعات
تحضر ذكرى المولد النبوي في الحديدة هذا العام من خلال مشاهد متعددة، من المساجد والمجالس إلى المدارس والجامعات والقرى والأحياء، وصولاً إلى البحر الذي حمل رسالة أبناء تهامة عبر لوحة بحرية شارك فيها الصيادون والسفن والقوارب.
وتتخذ المناسبة في محافظة الحديدة طابعاً شعبياً واسعاً، تتداخل فيه الثقافة بالمجتمع والتراث بالاحتفاء الديني، بينما تواصل آلاف الفعاليات حضورها في مختلف المناطق، في انتظار المشهد المركزي الذي تختتم به الاستعدادات والأنشطة المرتبطة بذكرى المولد النبوي الشريف.
من جانبه أكد مدير عام الثقافة والسياحة، أسد باشا، أن إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف في محافظة الحديدة يحمل خصوصية واضحة، تجسد الارتباط الفطري لأبناء تهامة بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، مشيراً إلى أن المناسبة تشهد سنوياً توسعاً كبيراً في الفعاليات والأنشطة المجتمعية والثقافية والدينية.
وأوضح باشا في لقاء مع قناة المسيرة، أن اليمنيين، كغيرهم من المسلمين، يحيون ذكرى المولد النبوي الشريف، غير أن خصوصية اليمن تتمثل في الحضور المتجذر لهذه المناسبة في الوجدان الشعبي، مستنداً إلى الدور التاريخي لليمنيين في نصرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإيوائه والوقوف إلى جانب الرسالة الإسلامية.
وفي محافظة الحديدة، برزت الخصوصية التهامية بصورة لافتة من خلال اللوحة البحرية التي قدمها صيادو المحافظة احتفاءً بذكرى المولد النبوي الشريف، في مشهد جمع القوارب والسفن في عرض بحري حمل دلالات ثقافية ومجتمعية، وأصبح من أبرز مشاهد الاحتفاء بالمناسبة في المحافظة.
وقال باشا إن هذا المشهد البحري لفت الأنظار على نطاق واسع، ووصل صداه إلى وسائل إعلام تابعة للعدو الصهيوني، معتبراً أن تناول تلك الوسائل للمشهد يكشف حجم الاهتمام الذي حظيت به الفعالية البحرية التي قدمها صيادو الحديدة.
وأضاف أن الصورة التي قدمها أبناء الحديدة في البحر كانت معبّرة عن طبيعة المجتمع التهامي وخصوصيته، مشيراً إلى أن مشاركة الصيادين والسفن والقوارب في إحياء المناسبة أظهرت حضور البحر باعتباره جزءاً أصيلاً من هوية المحافظة وحياة أبنائها.
ولا تقتصر مظاهر إحياء ذكرى المولد النبوي في الحديدة على الفعاليات البحرية، إذ تشهد المحافظة آلاف الأنشطة المتنوعة التي تتوزع بين المدن والمديريات والعزل والقرى والأحياء والمساجد والمدارس والمجالس، في صورة تعكس اتساع المشاركة المجتمعية في هذه المناسبة.
وأشار إلى أن الفعاليات تشهد توسعاً متواصلاً عاماً بعد آخر، مع ارتفاع مستوى الاستعدادات والأنشطة التحضيرية والتحشيدية التي تسبق الفعالية المركزية، مؤكداً أن المناسبة تحولت إلى مساحة واسعة للنشاط الثقافي والاجتماعي والديني في مختلف مناطق تهامة.
وبحسب الإحصاءات التي عرضها مدير عام الثقافة والسياحة، بلغت الفعاليات الجامعية والمدرسية المرتبطة بذكرى المولد النبوي الشريف هذا العام نحو ألف وخمسمئة وأربع وستين فعالية، فيما وصلت الأمسيات الثقافية إلى نحو ثلاثمئة وسبع وستين فعالية، كما بلغت الندوات التي أقيمت في المساجد المركزية والفرعية نحو ألف وخمسمئة وتسع وخمسين فعالية، في حين سجلت الوقفات المجتمعية والطلابية ثلاثة آلاف وثمانمئة وست فعاليات، مع استمرار إقامة المزيد منها، وفي المساجد، بلغت الخواطر المسجدية نحو سبعة آلاف وخمسمئة وثلاث وأربعين خاطرة، بينما وصلت المحاضرات المقامة في المساجد والمجالس إلى أربعة آلاف وثلاثمئة وسبع وثمانين فعالية، بما يؤكد اتساع نطاق النشاط المصاحب للمناسبة وعدم اقتصاره على الفعاليات المركزية.
وأفادمدير عام الثقافة والسياحةأن لجان الحشد المنتشرة على مستوى المربعات والمديريات والعزل والقرى والحارات والمساجد والمدارس وغيرها، بلغ إجمالي أنشطتها نحو ثمانية آلاف وستمئة وثمان وعشرين فعالية، في مؤشر على اتساع نطاق التحضيرات المجتمعية المرتبطة بالمناسبة.
وتأخذ هذه الفعاليات في تهامة طابعاً متنوعاً يجمع بين المظاهر الدينية والثقافية والاجتماعية، حيث تتداخل الأنشطة في المساجد والمجالس والقرى والأحياء مع الفعاليات العامة، إلى جانب الفعاليات البحرية التي أضفت على احتفالات الحديدة خصوصية مرتبطة بهوية المحافظة الساحلية.
وذكر باشا أن اتساع هذه الأنشطة يجسد حضور ذكرى المولد النبوي في الحياة الاجتماعية لأبناء تهامة، مبيناً أن الاحتفاء بالمناسبة يتجاوز الفعاليات العامة إلى البيوت والمساجد والقرى والمجالس، حيث يشارك المجتمع بمختلف فئاته في إحياء المناسبة والاستعداد للفعالية المركزية.
وتبرز الحديدة في هذه المناسبة باعتبارها محافظة تجمع بين الموروث الاجتماعي والثقافي التهامي والهوية البحرية، وهو ما ظهر بوضوح في اللوحة التي رسمها الصيادون في عرض البحر، لتتحول القوارب والسفن إلى جزء من مشهد الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف.
وبينما تتواصل الأنشطة والفعاليات في مختلف مناطق المحافظة، تتجه الاستعدادات نحو الفعالية المركزية، وسط مشاركة شعبية واسعة، في مشهد يقول منظموه إنه يعكس تمسك المجتمع بإحياء المناسبة وإبراز مظاهرها الثقافية والاجتماعية والدينية.
وتحضر ذكرى المولد النبوي في الحديدة هذا العام من خلال مشاهد متعددة، من المساجد والمجالس إلى المدارس والجامعات والقرى والأحياء، وصولاً إلى البحر الذي حمل رسالة أبناء تهامة عبر لوحة بحرية شارك فيها الصيادون والسفن والقوارب.
وبذلك، تتخذ المناسبة في محافظة الحديدة طابعاً شعبياً واسعاً، تتداخل فيه الثقافة بالمجتمع والتراث بالاحتفاء الديني، بينما تواصل آلاف الفعاليات حضورها في مختلف المناطق، في انتظار المشهد المركزي الذي تختتم به الاستعدادات والأنشطة المرتبطة بذكرى المولد النبوي الشريف.




