موقع أمريكي: حجم الدمار الذي لحق بالقاعدة الأمريكية في البحرين لا يُصدق

المراسل : متابعات

 

 

كشف تقرير نشره موقع “ميليتاري تايمز” الأمريكي عن حجم كبير من الأضرار التي لحقت بمنشأة الدعم البحري الأمريكي في العاصمة البحرينية المنامة، مؤكداً أن العمليات العسكرية التي تعرضت لها القاعدة أدت إلى إضعاف شديد لأحد أهم مراكز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

وأوضح الموقع في تحليل نشره في 28 أغسطس الجاري، أن المعلومات التي تتكشف تباعاً حول الهجمات التي استهدفت المنشأة خلال الأيام الأولى من الحرب، تظهر أن حجم الأضرار كان أكبر مما جرى الإعلان عنه في البداية، مشيراً إلى أن ذلك قد يفسر حالة التكتم التي رافقت الحديث الأمريكي عن نتائج الهجوم.

وبحسب التقرير، تقترب قيمة الأضرار التي لحقت بمنشأة الدعم البحري الأمريكي في البحرين من 400 مليون دولار، فيما طالت الأضرار عدداً من المنشآت الحيوية داخل القاعدة، بينها مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي، وثكنات عسكرية، ومستودعات، وأبراج للاتصالات، ومحطة مخصصة لتوفير مياه الشرب.

وتكتسب هذه الأضرار أهمية كبيرة بالنظر إلى الدور الذي تؤديه القاعدة في منظومة الانتشار العسكري الأمريكي بالمنطقة، إذ تضم منشأة الدعم البحري في البحرين قيادة القوات البحرية المركزية الأمريكية والأسطول الخامس، إلى جانب عدد من القيادات والوحدات التابعة للقوات الأمريكية.

وأشار التقرير إلى أن القاعدة تؤدي دوراً لوجستياً واسعاً في دعم السفن والطائرات والأفراد والشحنات العسكرية التي تتحرك في أنحاء المنطقة، ما يجعل تضرر بنيتها التحتية انعكاساً مباشراً على قدرة القوات الأمريكية على الإمداد والحفاظ على وجودها البحري المتقدم.

ولفت الموقع إلى أن الأضرار لم تقتصر على المباني والمنشآت، وإنما انعكست على منظومة الإمداد والدعم التي تعتمد عليها القوات البحرية الأمريكية، حيث ظهرت لاحقاً تقارير عن نقص في قطع الغيار والمواد الغذائية والبريد والإمدادات اللازمة لبعض القطع البحرية الأمريكية، وهو ما ربطه التقرير بتراجع مصادر الإسناد المعتادة في البحرين.

ويرى التحليل أن انتقال خطوط الإمداد من مسافات كانت تقدر بمئات الأميال إلى مسافات تصل إلى آلاف الأميال يفرض قيوداً كبيرة على العمليات البحرية الأمريكية في المنطقة، ويزيد من صعوبة الحفاظ على الانتشار العسكري المتقدم بالقوة والوتيرة المعتادتين.

وفي مؤشر آخر على حجم التداعيات، ذكر التقرير أن سفناً، بينها سفن تابعة لخفر السواحل الأمريكي، جرى نقلها من البحرين، بالتزامن مع نقل أعداد كبيرة من الموظفين والمنشآت التابعة لهم، كما أشار إلى استمرار حالة عدم الاستقرار التي طالت العسكريين وعائلاتهم بعد عمليات الإجلاء.

ويصف التقرير منشأة الدعم البحري في البحرين بأنها جزء أساسي من قدرة الولايات المتحدة على إبقاء قوتها البحرية متاحة بصورة مستمرة في منطقة ذات أهمية استراتيجية، مؤكداً أن تضررها يفرض تداعيات تتجاوز الخسائر المادية إلى طبيعة الانتشار والعمليات والإسناد اللوجستي للقوات الأمريكية.

ويأتي الكشف عن حجم الأضرار في وقت تتزايد فيه التساؤلات داخل الولايات المتحدة حول مدى قدرة القواعد العسكرية المنتشرة في المنطقة على مواجهة الهجمات بعيدة المدى، خصوصاً أن قاعدة البحرين تحتضن قيادة عسكرية أمريكية مركزية وتوفر خدمات الإسناد للقوات المنتشرة في الخليج والمياه المحيطة.

وبحسب “ميليتاري تايمز”، فإن استمرار تضرر المنشأة وعدم عودتها إلى مستوى قدراتها السابقة سيؤثر بصورة مباشرة على كيفية تشغيل وإمداد وصيانة السفن الأمريكية، كما يمكن أن يؤثر على آلية دعم القوات والشركاء العسكريين للولايات المتحدة في منطقة الخليج.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار