خبير عسكري : عملية الساحل الغربي بددت رهانات السيطرة على باب المندب

المراسل : متابعات

 

 

اعتبر الخبير العسكري العميد مجيب شمسان أن عملية «والله أشد بأسًا وأشد تنكيلًا» في الساحل الغربي شكّلت ضربة واسعة لتحشيدات العدو السعودي، وأسقطت مواقع ومعسكرات وآليات، وأعادت رسم المشهد الميداني على امتداد مناطق الساحل وصولًا إلى باب المندب.

وأوضح شمسان أن العملية لم تكن مواجهة مع التحشيدات السعودية فحسب، بل استهدفت مشروعًا أوسع شاركت فيه قوى العدوان، وفي مقدمتها العدو الصهيوني والأمريكي والبريطاني، مشيرًا إلى تحرير مساحة واسعة امتدت من منطقة حيس وصولًا إلى باب المندب، وإسقاط عدد من المواقع والمعسكرات، بينها المحجر وعنبرة والهاملي وخالد والعمري وجبل النار، إلى جانب اغتنام معدات وفرار أعداد من عناصر التحشيدات.

وبيّن أن التحشيدات التي حشدها العدو السعودي ضمت سبع فرق عسكرية وثمانية وثلاثين لواءً، بنحو 76 ألف عنصر، وتمركزت في قرابة 18 موقعًا رئيسيًا، موضحًا أن الهدف لم يكن البقاء في تلك المناطق، وإنما تنفيذ مخطط للسيطرة على الساحل والجزر اليمنية وتعزيز الحصار على صنعاء، فضلًا عن تحويل مواقع وموانئ مدنية إلى قواعد عسكرية محصنة.

وأشار شمسان إلى أن القوات المسلحة اليمنية أحبطت مسارات التحرك التي خطط لها العدو، عبر عمليات ميدانية متعددة بدأت بتطويق مناطق التحشيد وقطع خطوط الإمداد، بالتوازي مع ضربات صاروخية وجوية ومسيرات استهدفت مواقع عسكرية وقواعد بحرية، إلى جانب عمليات سيبرانية أدت إلى قطع القيادة والاتصال وإرباك التحشيدات.

وأضاف أن منطقة الكدحة مثّلت نقطة استراتيجية في قطع خطوط الإمداد بين مدينة تعز والساحل الغربي، فيما أدى إسقاط جبل النار ومعسكر خالد إلى تفكيك جزء مهم من البنية العسكرية للتحشيدات. كما لفت إلى استهداف سفن الإمداد البحري قبل وصولها إلى ميناء المخا، ما أدى إلى تعطيل أحد أهم خطوط الإمداد للعدو.

ولفت الخبير العسكري إلى الأهمية الاستراتيجية للساحل الغربي والجزر اليمنية، وفي مقدمتها ميون وحنيش وزقر، باعتبارها مواقع حاكمة لحركة الملاحة في البحر الأحمر، مؤكدًا أن ما جرى أسقط رهانات العدو السعودي والأمريكي والصهيوني على السيطرة على الساحل وباب المندب، وأن مخططات استهدفت هذه المنطقة على مدى اثني عشر عامًا سقطت خلال ساعات بفعل العملية العسكرية.

وخلص شمسان إلى أن عملية تطهير الساحل الغربي والجزر اليمنية وجهت ضربة لما وصفها بالمخططات المرتبطة بالسيطرة على باب المندب والسواحل والجزر اليمنية، وأظهرت حجم القدرات التي تمتلكها القوات المسلحة اليمنية في قراءة تحركات الخصم وتفكيك قدراته وإفشال أهدافه العسكرية والاستراتيجية.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام