المراسل : متابعات
مع حلول الذكرى السنوية للشهيد، تشهد اليمن حراكاً رسميا وشعبياً بفعاليات خطابية وثقافية وأنشطة متعددة تتمحور حول الشهداء العظماء، وتستلهم منهم القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية، وترتشف من ملاحمهم دروس التضحية والفداء في سبيل الله نصرة الدين والمستضعفين.
ومن العاصمة صنعاء، دشنت حكومة التغيير والبناء اليوم، فعاليات وأنشطة الذكرى السنوية للشهيد 1448هـ، وذلك بالفعالية التي أقامتها وزارة الادارة والتنمية المحلية والريفية، والجهات التابعة لها تحت شعار “شهداؤنا عظماؤنا”.
العلّامة مفتاح: دماء الشهداء العظماء ستجرف المشروع الصهيوأمريكي
وفي الفعالية، لفت القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، إلى أن إقامة الفعاليات الخاصة بالمناسبة تحيي وتبرز أدوار الشهداء الأبرار وتضحياتهم الكبيرة من أجل خير وطنهم وأمتهم، مشيراً إلى أن شعبنا اليمني ومؤسساته الرسمية وهو يُحيي هذه الذكرى المهمة يعيش لحظة انتصارات حقيقية أذهلت العالم وجعلت الأعداء مخنوعين مكبوتين أذلة صاغرين.
وأكد العلامة مفتاحأن الشعب اليمني وأمته يعيشان أشرف موقف وأشرف اللحظات بإجهاض المشروع الصهيوأمريكي الإجرامي الدموي في المنطقة، مبينا أنه في الوقت الذي كانت المنظومة الصهيونية تعمل لبسط هيمنتها المطلقة على أمتنا وعلى العالم هيأ الله اليمن العزيز لكي يجهض هذا المشروع الإجرامي الأخبث في تاريخ البشرية.
وأضاف أنهذه المنظومة الإجرامية سعت من خلال مشاريعها الخبيثة سواء من خلال ما سمي بصفقة القرن أو الشرق الأوسط الجديد إلى تحقيق هيمنتهم وسيطرتهم المطلقة على حاضر الأمة ومقدراتها وخيراتها ومستقبلها ومستقبل أجيالها.
وتابع قائلا:”هيأ الله الشعب اليمني وهيأ له قائدا استثنائيا عظيما وحصل هذا التناغم الكبير بين شعب الإيمان والحكمة وقائده، وأجهض المشروع الصهيوني في المنطقة كلها، وأصبح موقف شعبنا العظيم الشجاع وبطولته وثباته واستبساله في المواجهة ملهما لكل شعوب المنطقة”.
واعتبر أن “الشعب اليمني بشهدائه العظماء غير المعادلة والواقع وأجهض المشاريع التي استهدفت المنطقة، واستلهمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدرس اليمني وأثبتت صمودا أسطوريا وبطولة ومواجهة تاريخية في مجابهة الهجمة الصهيوامريكية”.
وشدّد على أن محور المقاومة في طريقه لإفشال المؤامرة الصهيوامريكية إلى الأبد خاصة بعد الضربة التي وجهتها إيران للقواعد الأمريكية في المنطقة واضطرار هذه القواعد التي هدفت إلى السيطرة الكاملة على المنطقة، إلى إخلائها والتحصن بالفنادق والأحياء العامة أثناء الضربات الإيرانية المنكلة.
وتوجه القائم بأعمال رئيس الوزراء بالسلام والرحمة على أرواح شهدائنا العظماء من المجاهدين الأبرار، ومن المدنيين الذين قتلوا ظلما في مختلف مناطق ومرافق اليمن وجميع مجاهدينا الأبطال في كل مواقع العزة والبطولة.
وجدّد التأكيد على أن السجل المشرف لهؤلاء الشهداء والمجاهدين لم يزد شعبنا إلا صمودا وثباتا ومضيا على هذا الدرب، مجددا العهد لهم بالوفاء لمسيرتهم ولمنهجهم ولما قاتلوا واستشهدوا في سبيله حتى اللحاق بهم شهداء منتصرين بإذن الله.
وأشاد العلامة مفتاح بتضحيات وصبر وتحمل أسر الشهداء آباء وأمهات وأبناء وبنات وأقارب، والذين وصفهم بـ”أهل الفخر والشرف”.
وفي ختام كلمته، جزم العلامة مفتاحبأن النصر لهذا الشعب الكريم وهذه الأمة قريب، وقافلة الشهداء ماضية لتحقيق النصر العظيم المجيد لأمتنا وإجهاض أخطر مشروع إجرامي في تاريخ البشرية، مشروع الانحلال وقوى الإفساد المتمثل في المنظومة الصهيونية بكل أشكالها وأصنافها وفروعها بما في ذلك الصهاينة العرب الذين خانوا الأمة والتاريخ والقضية والمبادئ، وسخروا أموال الأمة ومقدراتها لصالح المشروع الصهيوامريكي، مشدداً على أن هذا المشروع سيدمر وسينتهي بعزة الله وقوته، وبعظمة المجاهدين، وبدماء وأرواح الشهداء الأبرار.
من جانبه، اعتبر نائب رئيس الوزراء ـ وزير الإدارة والتنمية المحلية محمد المداني إلى أن إحياء الذكرى السنوية للشهيد، هو تعبير عن الوفاءً والعرفان بما قدم الشهداء من تضحيات جسيمة، أثمرت ما نشهده من انتصارات عسكرية كبيرة للمجاهدين الأبطال في مختلف جبهات العزة والكرامة.
وأكد التزام الوزارة وأجهزة السلطة المحلية بالمحافظات والمديريات، برعاية أسر الشهداء بكل ما لديها من إمكانيات، عبر هيئة رعاية أسر الشهداء والسلطات المحلية ومختلف الجهات المعنية، وكذا السير على نهجهم والاسترشاد بمبادئهم النبيلة التي ضحوا بأرواحهم من أجلها.
وجدّد العهد للسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي (يحفظه الله) بمواصلة الجهود المتصلة بإطلاق تنمية شاملة في كافة الوحدات الإدارية من محافظات ومديريات، بمشاركة وتعاون وتكامل أجهزة الدولة المركزية والمحلية وفئات المجتمع والقطاع الخاص.
ولفت المداني إلى الحرص على العمل بأحدث أساليب التخطيط التشاركي لإحداث نقلة نوعية في العمل التنموي للوصول إلى تنمية شاملة مستدامة، وفق هُدى الله عزّ وجّل، وبما يحافظ على البيئة واستدامة مواردها، موضحاًَ أن ما تحقق من إنجازات متسارعة على المستوى العسكري، يوجب على كافة قيادة وكوادر الوزارة وأجهزة السلطة المحلية، المُضي في تحقيق تنمية شاملة تتكامل فيها جهود كافة الجهات المعنية على المستويين المركزي والمحلي والمجتمع والقطاع الخاص.
بدوره، ألقى عضو رابطة علماء اليمن، العلامة خالد موسى، كلمة المناسبة، أكد من خلالهاأهمية استلهام الوعي والبصيرة من نهج الشهداء الأبرار، لأنهم تحركوا في سبيل الله ومن أجل المستضعفين، في مواجهة المستكبرين، لافتاً إلى التحشيدات العسكرية للعدو السعودي التي تتم بمساندة التكفيريين، الذين يكفرون المسلمين، ويقفون في وجه المشروع القرآني، بهدف تسليم باب المندب، خدمةً لأمريكا والكيان الصهيوني ولتحقيق أهدافهما الشريرة في المنطقة.
وخاطب العلامة موسى قوى الشر والمخدوعين: “ونحن في مقام الانتصار وفي حضرة الشهداء، أما آن لكم أن تخرجوا من تحت العباءة السعودية التي هي منطلق للصهيونية العالمية، واغتنام فرصة التصالح والتسامح وتوجيه السلاح نحو أمريكا والكيان الصهيوني”.
ولفت إلى أن الشعب اليمني سيظل يحمل روحية الشهداء، للفوز بإحدى الحسنيين، مؤكدا أن الشهداء هم حملة المشروع والمسيرة القرآنية.
وأشار موسى إلى أن تضحيات الشهداء أثمرت عزة وكرامة لكافة أبناء الشعب والأمة الاسلامية.. مبتهلاً إلى الله تعالى أن يوفق الجميع لاقتفاء أثر الشهداء، والسير على نهجهم حتى تحقيق النصر.




