المراسل : متابعات
أعلن متحدث وزارة الصحة، الدكتور أنيس الأصبحي، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان السعودي على اليمن إلى 661 شهيداً وجريحاً، بينهم 193 شهيداً و468 جريحاً، منذ بداية التصعيد وحتى 21 أكتوبر.
وفي مداخلة خاصة على قناة المسيرة، أوضح الدكتور الأصبحي أن الحصيلة شملت 62 طفلاً شهيداً و24 امرأة شهيدة، إضافة إلى 122 طفلاً جريحاً و59 امرأة جريحة.
وفي السياق، أكد الأصبحي أن حصيلة الجرائم التي وقعت خلال الـ24 ساعة الماضية بلغت 51 شهيداً وجريحاً، بينهم 21 شهيداً، فيما أسفرت حصيلة أولية لجرائم وقعت خلال ثلاث أو أربع ساعات فقط عن 35 شهيداً وجريحاً، بينهم 16 شهيداً و19 جريحاً.
وأوضح أن الشهداء في هذه الحصيلة شملوا سبعة أطفال، فيما بلغ عدد الأطفال بين الجرحى تسعة، معتبراً أن استهداف المدنيين والأطفال والنساء لم يكن مرتبطاً بأهداف عسكرية، وإنما أدى إلى ترويع السكان في مناطقهم ومساكنهم.
كما أورد معلومات عن ارتفاع عدد الشهداء في عدد من المناطق، قائلاً إن ثمانية شهداء ارتقوا في مجزرة همدان، وثلاثة في عزلة الأقروض بمديرية المسراخ في محافظة تعز، وأربعة في استهداف منزل بمنطقة عصر، إضافة إلى خمسة في الجريمة التي استهدفت منزل المواطن عبد الواحد الوصابي في مديرية التحيتا.
وأكد الأصبحي أن الاستهدافات طالت المدنيين ومساكنهم والأسواق والمنشآت المدنية، إلى جانب أضرار لحقت بالقطاع الصحي، مستشهداً بتدمير المركز الصحي في مديرية المسراخ في محافظة تعز، واستهداف سيارات الإسعاف والمنشآت الطبية.
وبيّن أيضاً أن الحصيلة شملت ضحايا في المناطق الحدودية ومهاجرين أفارقة، محذراً من استمرار الضغط على المنظومة الصحية في ظل الحصار وصعوبة إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والإغاثات الإنسانية.
ونوّه الأصبحي إلى أن ارتفاع نسبة الضحايا من النساء والأطفال التي تجاوزت 60% يعكس حجم التعمد السعودي لاستهداف المدنيين، واعتبرها انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية وقواعد الحروب.
واعتبر أن هذه الحصائل تعكس نمطاً من الاستهداف الذي طال المدنيين والمساكن، مشيراً إلى أن الأرقام لا تزال تتغير مع ورود معلومات إضافية عن الضحايا.
ورداً على سؤال المذيع بشأن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين، قال الأصبحي إن الاعتداءات السعودية جاءت بعد الفشل العسكري للعدو، وأنه اتجه نحو الأعيان المدنية والمساكن والأحياء السكنية.
وأشار إلى أربع غارات استهدفت حياً سكنياً ومصنع إسمنت في مديرية همدان، معتبراً أن هذه الاعتداءات تمثل جرائم حرب، وأنها استهدفت إرعاب السكان وإلحاق الضرر بالمجتمع المدني.
وأكد أن هذه الاعتداءات، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالمنشآت الصحية والبنية التحتية، تستدعي تحركاً دولياً لوقفها ومحاسبة المسؤولين عنها.
استهداف خطير للقطاع الصحي:
وفي سياق متصل، حذر الأصبحي من تأثير الاستهدافات على القطاع الصحي، مشيراً إلى تدمير المركز الصحي في بلعام بمديرية المسراخ في محافظة تعز بصورة كاملة، بما في ذلك الأجهزة الطبية والأدوية ومخازن الأدوية الموجودة فيه.
وأوضح أن المركز كان يخدم نحو 20 ألف نسمة، وأن تدميره حرم السكان من خدمات صحية أساسية، في وقت كانت فيه المنظومة الصحية تواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة استمرار التصعيد والحصار.
وأشار إلى أن الأضرار التي لحقت بالقطاع الصحي لم تقتصر على هذا المركز، بل جاءت ضمن سلسلة من الاستهدافات التي طالت المنشآت الطبية وسيارات الإسعاف، ما زاد من صعوبة تقديم الرعاية للمصابين والمرضى.
وقال متحدث وزارة الصحة إن العدوان أدى إلى تدمير نحو 670 منشأة طبية وصحية، بينها 139 مستشفى، إضافة إلى تدمير 165 منشأة بين مستشفيات ومراكز صحية وغيرها بصورة كلية، وفق الأرقام التي أوردها.
وأضاف أن 129 سيارة إسعاف تعرضت للاستهداف، مشيراً إلى أن بعض الهجمات وقعت أثناء أداء السيارات مهامها الإسعافية، رغم ظهور العلامات المميزة لها.
وذكر أن استهداف سيارات الإسعاف والمنشآت الصحية أضر بقدرة القطاع على نقل المصابين وتقديم الخدمات الطبية، وزاد الضغط على المؤسسات التي بقيت قادرة على العمل.
الحصار وصعوبة إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية:
حمّل الأصبحي المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي مسؤولية الصمت إزاء الجرائم، داعياً إلى اتخاذ إجراءات تضمن فتح مطار صنعاء الدولي وإدخال الإغاثات الإنسانية والأدوية والمستلزمات الطبية.
ولفت إلى أن استمرار الحصار، بالتوازي مع استهداف المنشآت الصحية، أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وزيادة الضغط على المنظومة الطبية، مؤكداً أن المدنيين كانوا الأكثر تضرراً من استمرار هذه الظروف.
وتطرق إلى أن الاستهدافات تكررت في أوقات الذروة، ومنها فترات الظهيرة التي تشهد حركة في الأسواق والمصانع والمستشفيات، ما عرض المدنيين لمخاطر إضافية.
وفي المحور الأخير من حديثه، عرّج الأصبحي على جرائم العدو السعودي في المناطق الحدودية، وقال إنه منذ بداية التصعيد وحتى 21 أكتوبر، سُجل 52 شهيداً وجريحاً في مناطق صعدة الحدودية.
كما أشار إلى سقوط ضحايا من المهاجرين الأفارقة، قائلاً إن عدد الشهداء والجرحى منهم بلغ نحو 107 أشخاص.
وفي ختام حديثه، اعتبر ناطق الصحة أن استهداف المدنيين في المناطق الحدودية والمهاجرين الأفارقة يمثل انتهاكاً يستوجب المساءلة، مجدداً الدعوة إلى وقف الاعتداءات السعودية ورفع القيود التي تعرقل وصول الأدوية والمساعدات الإنسانية إلى اليمن.




