المراسل : متابعات
واصل العدو السعودي اليوم استهدافه للمدنيين في العاصمة صنعاء وعدة محافظات يمنية، مركزاً على استهداف المدنيين في محاولة لتحقيق مكاسب ميدانية على حساب الأبرياء.
واستشهد 4 مواطنين وأصيب ثلاثة آخرون في قصف للطيران الغاشم استهدف منزل مواطن في منطقة عصر بالعاصمة صنعاء في انتهاك صارخ للقانون الدولي والإنساني.
وأدانت السلطة المحلية بأمانة العاصمة، بأشد العبارات، جريمة استهداف العدو السعودي اليوم لمنزل مواطن في حي عصر بمديرية معين، مشيرة إلى أن الجريمة أسفرت عن استشهاد وإصابة مدنيين بينهم نساء وأطفال، وأدت إلى تدمير المنزل وتضرر عدد من المنازل المجاورة.
وأوضحت أن هذه المجزرة وغيرها من الجرائم تضاف إلى السجل الدموي والإجرامي للعدو السعودي قاتل الأطفال والنساء، وتعد جرائم حرب مكتملة الأركان لن تسقط بالتقادم ولن تمر دون رد مزلزل من القوات المسلحة اليمنية.
كما اعتبرت استهداف منازل المواطنين والأحياء المكتظة بالسكان والأعيان المدنية بالعاصمة صنعاء انتهاكاً صارخاً لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وامتداداً لجرائم العدوان والحصار على الشعب اليمني منذ 12 عاماً.
وعلى صعيد متصل، استشهد 8 مواطنين بينهم امرأة وطفلة، وأصيب أكثر من 10 آخرين باستهداف طيران العدو السعودي لمصنع أسمنت في مديرية همدان بمحافظة صنعاء.
وأوضحت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن العدو السعودي المجرم شن ثلاث غارات متتالية استهدفت سكن عمال مصنع الأسمنت في مديرية همدان، وهو سكن مدني يضم أكثر من 10 عائلات لعمال بسطاء لا يملكون من الدنيا إلا قوت يومهم، محملةً النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن دماء النساء الشهيدات والطفلة الشهيدة، داعيةً كل المنظمات الإنسانية لإدانة هذه المجزرة التي تستهدف أضعف حلقات المجتمع «عائلات العمال».
بدورها، أدانت منظمة انتصاف لحقوق المرأة والطفل استهداف العدو السعودي سكن عمال مصنع الأسمنت بمديرية همدان في محافظة صنعاء، ومنزلاً في منطقة عصر بأمانة العاصمة، ما أدى إلى ارتقاء شهداء وجرحى بينهم نساء وأطفال.
وأوضحت المنظمة في بيان لها أن هاتين الجريمتين تمثلان اعتداءً خطيراً على الحق في الحياة والأمان، وتكشفان عن حجم المخاطر التي يتعرض لها المدنيون داخل مساكنهم، التي يفترض أن تكون ملاذاً آمناً لهم ولأسرهم.
وأكد البيان أن استهداف المنشآت المدنية وتعريض العاملين فيها والمناطق المحيطة بها للخطر يثير مخاوف جدية بشأن مدى الالتزام بقواعد حماية المدنيين والأعيان المدنية، مشيراً إلى أن حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم ليست خياراً أو منّة، بل التزام قانوني تفرضه قواعد القانون الدولي الإنساني، وفي مقدمتها مبادئ التمييز والتناسب.
ودعا البيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية، والتحرك الجاد لحماية المدنيين في اليمن، ووضع حد للهجمات التي تعرض حياتهم للخطر، وضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
وفي السياق ذاته، ارتكب العدو السعودي جريمة جديدة، تمثلت في استهداف منازل المواطنين في مديرية التحيتا بمحافظة الحديدة، ما أسفر عن استشهاد 4 مواطنين وإصابة طفل بجروح خطيرة، بحسب بيان لوزارة الصحة.
وأوضحت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان أن طيران العدوان السعودي نفذ جريمتين في محافظة الحديدة، الأولى استهدفت مزرعة مواطن في قرية المنقم بمديرية الدريهمي، فيما استهدفت المجزرة الثانية منزل المواطن عبدالواحد الوصابي في مديرية التحيتا، وأسفرت في حصيلة أولية مُروِّعة ومُوثَّقة عن ثلاثة شهداء بينهم امرأتان، وفقدان أربعة أطفال تحت الأنقاض.
وأكد البيان أن استهداف مزرعة في قرية المنقم ومنزل في التحيتا يتنافى مع القوانين والمواثيق الدولية، معتبراً أن ما يرتكبه العدو السعودي هي جرائم إبادة تستهدف المدنيين، محملاً الأمم المتحدة المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم.
إلى ذلك، أفاد المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة الدكتور أنيس الأصبحي بإصابة طفلين جراء انفجار جسم من مخلفات العدو السعودي بمديرية الجراحي في محافظة الحديدة.
استشهاد وإصابة سبعة مهاجرين أفارقة بصعدة
كما استشهد مهاجر أفريقي وأصيب سبعة آخرون إثر عدوان سعودي استهدف مركز إيواء تابعاً للهجرة والجوازات بمدينة صعدة.
وأوضح مندوب الجالية الإثيوبية بصعدة محمد خضر أن طيران العدو السعودي استهدف اليوم مركزاً تابعاً للهجرة والجوازات لإيواء المهاجرين الأفارقة بمدينة صعدة، ما أدى إلى استشهاد أحدهم وإصابة ستة آخرين.
استشهاد طفلة وإصابة امرأة في بكيل المير
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة الدكتور أنيس الأصبحي استشهاد طفلة وإصابة امرأة بجروح متفاوتة، إثر قصف طيران العدو السعودي منطقة المهجم بمديرية بكيل المير بمحافظة حجة.
امتداد لمجازر 12 سنة
وتعليقاً على هذه الجرائم، أكدت وزارة الخارجية والمغتربين أن المجازر التي يرتكبها النظام السعودي في اليمن بصورة يومية تمثل رفضاً صريحاً لدعوات السلام من جميع الأطراف الإقليمية.
وأشارت الوزارة في بيان لها إلى أن المجازر التي ارتكبها النظام السعودي اليوم هي امتداد لمجازر مستمرة منذ 12 عاماً، موضحة أن دعوات السلام التي صدرت عن الكثير من شرفاء الأمة قابلها النظام السعودي بالتصعيد في الإجرام واستهداف النساء والأطفال.
ولفت البيان إلى أن هذا النظام المجرم لا يفهم لغة السلام، وأنه أداة صهيونية قائمة على القتل والتدمير ومصادرة الحقوق، مشددة على أن اللغة الوحيدة التي يفهمها النظام السعودي المجرم هي الوسائل المشروعة التي تجعل من العالم أجمع يرثي لصراخه وعويله.
وأضافت وزارة الخارجية بالقول: «إن هذه الجرائم التي تُرتكب بحق أبناء شعبنا لن تثنينا عن انتزاع كامل حقوقنا مهما بلغت التضحيات، والله حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير».
وأفادت وزارة الخارجية والمغتربين بأن النظام السعودي مستمر في استهداف الأعيان المدنية، وآخرها إقدامه على استهداف فنار جزيرة ميون.
وأكدت الوزارة، في بيان صادر عنها، أن استهداف الفنار البحري بجزيرة ميون، الذي هو منشأة ملاحية مدنية، يُعدّ انتهاكاً سافراً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأشارت إلى أن استهداف الفنار سيلقي بظلاله على سلامة الملاحة البحرية في باب المندب.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والمنظمات المعنية، وفي مقدمتها المنظمة البحرية الدولية، إلى إدانة هذا العدوان، واتخاذ إجراءات عملية لحماية المنشآت المدنية والملاحية، ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
وحذّرت من استمرار النظام السعودي في عسكرة مضيق باب المندب والبحر الأحمر وتحويلهما إلى ساحة حرب.
واختتمت الوزارة بيانها بالتأكيد على أن الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر آمنة، وأن من يهددها هو النظام السعودي.




