المراسل: أخبار
في جريمةِ حربٍ جديدةٍ تضافُ إلى السجل الأسود المُلطخ بدماء اليمنيين، أقدم طيرانُ العدو السعودي اليوم، على استهدافٍ مُباشرٍ ومُتعمَّدٍ لمُستشفى الأمومة والطفولة في مُديرية الشمايتين بمحافظة تعز، ممَّا أدَّى إلى تدمير أجزاءٍ واسعةٍ من أقسامه الحيوية (قسم الحضانة، قسم الولادة، وقسم الطوارئ) وإخراج المستشفى عن الخدمة، في وقت كان يكتظ بالنساء الحوامل، والأطفال الرُّضع والحديثي الولادة.
إن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، وهي تقفُ أمامَ هذه الجريمة البشعة تؤكدُ للعالم أن استهداف مُنشأةٍ طبيةٍ محميةٍ بمُوجب القانون الدولي الإنساني، وتحديداً مُستشفى مُتخصِّص بالأمومة والطفولة، ليس خطأً عسكرياً ولا بنكَ أهدافٍ، بل هو قرار إجرامي مع سبق الإصرار والترصُّد، وجريمة حرب مُكتملة الأركان وفقاً للمادة رقم (18) من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادة رقم(12) من البروتوكول الإضافي الأول، التي تجرم استهدافَ المُستشفيات والوحدات الطبية.
فماذا بريدُ العدو السُّعوديّ من طفلٍ في الحضانة؟ و من امرأةٍ على سرير الولادة؟ أي عقيدةٍ عسكريةٍ قذرةٍ تلك التي تجعل من المرأة وصرخة وليدها هدفاً لطائرات الـ F16 والتايفون ؟..
إن العدو بعد أن عجز عن مُواجهة الرجال في جبهات الشرف، والبطولة في صعدة وما وراء الحدود، والجوف، والساحل الغربي، وغيرها يفرغ حقده ومرارة هزيمته في الأمهات وأجساد الأطفال.
إننا نحمل النظام السعودي المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن هذه الجريمة، ونحمل معه كل مَن يزوده بالسلاح والذخيرة والغطاء السياسي من الإدارة الأمريكية والبريطانية.
ونقول للأمين العام للأمم المتحدة، و المُفوَّض السَّامي لحقوق الإنسان، و مُنظمة الصحة العالمية، و اليونيسف:
كفى صمتاً.. كفى تواطؤاً..لقد صمتُم حين استهدفوا المدارس، وصمتم حين استهدفوا الأسواق والمصانع والمزارع، واليوم يُستهدف مستشفى للولادة، وغداً ماذا؟
إن صمتكم لم يعد حياداً، بل هو شراكة في الجريمة. إن بيانات القلق التي تصدرونها لا تساوي قيمة الشاش، والقطن الذي تلطخ بدماء الأمَّهات في الشمايتين.
إننا في الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، نطالبُ بتشكيل لجنةِ تحقيقٍ دوليةٍ مُستقلةٍ، ونحتفظ بحقنا في مُلاحقة قادة العُدوان كمُجرمي حرب أمام المحاكم الدولية، ولن تسقطَ هذه الجرائم بالتقادُم.
{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ} : صدقَ اللهُ العظيمُ
صادرٌ عن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان- الجمهورية اليمنية – صنعاء – 25 أكتوبر 2026م..




