المراسل: أخبار
أكد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي – يحفظه الله- أن العدو السعودي رفع عنوان البهتان العظيم على شعب اليمن، يمن الإيمان والحكمة والجهاد والشرف والقيم والأخلاق، وافترى عليه بأنه يستهدف المقدسات الإسلامية، مكة المكرمة والمدينة المنورة، معتبراً ذلك بهتاناً عظيماً مكشوفاً لكل من يحمل ذرة من الوعي والبصيرة والفهم الصحيح.
وأوضح السيد القائد في خطاب له اليوم بمناسبة الذكرى السنوية للشهيد للعام 1448 للهجرة أن البعض كان بإمكانهم التريث والتحقق قبل المبادرة بإطلاق الأحكام المغلوطة بشأن البهتان السعودي، مشيراً إلى أن بعض من يتلقون هذا البهتان يعرفون أنه بهتان ولا شك لديهم في ذلك، ويعترفون بالحقيقة في حديثهم مع أشخاص وجهات يمنية، لكنهم لا يكترثون بتلقيه وتبنيه، سواء في إطار مكاسب مادية أو مصالح معينة مع السعودي، أو بدافع الأحقاد الشديدة والكره والعقد الطائفية والمذهبية، والدوافع المتنوعة.
وبيّن أن السعودي أطلق ذلك البهتان ضد شعب اليمن المسلم الأصيل في انتمائه الإيماني وقيمه وأخلاقه، رغم أن الشعب اليمني معروف بموقفه في نصرة الإسلام والمسلمين، وبالحمية على المقدسات الإسلامية والغيرة عليها، معتبراً أن العدو السعودي، عندما رفع هذا العنوان وأطلق ذلك البهتان ضد الشعب اليمني، كان يسعى إلى الإساءة إلى المقدسات الإسلامية وضرب مكانتها وقيمتها المعنوية في أوساط الأمة، وتوظيف ذلك في إطار تحركاته الظالمة والإجرامية وخدمته لأعداء الإسلام، وارتكاب المزيد من الجرائم وتعميق الفرقة في أوساط الأمة وزرعها على نحو واسع.
وأشار إلى أن المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها مكة المكرمة والمدينة المنورة، من أهم عوامل الوحدة بين المسلمين، إذ يجمع المسلمون على تعظيمها وتقديسها، ويرتبطون بها في شعائرهم الدينية، وترتبط بها فرائض وشعائر وعبادات وأعمال وقدسية معروفة في واقع الأمة كلها، دون استثناء أي فئة من فئاتها.
وأكد أن المقدسات الإسلامية معالم عامة لكل المسلمين، وأن كل من ينتمي إلى الإسلام والقرآن والرسول يرتبط بها في انتمائه الإسلامي، موضحاً أنه لا توجد حقوق واختصاصات إضافية لفئة تسكن هناك، وكأنها تمتلك البيت الحرام وتلك المقدسات، مشدداً على أن المقدسات الإسلامية ليست ملكاً للسعودي، وإنما هي معالم إسلامية يتساوى المسلمون في الانتماء إليها، لافتاً إلى أن الحال يتفاوت بين المسلمين في مستوى التعظيم والتقديس لها، وأن الشعب اليمني، بفضل الله، من أعظم المسلمين تقديساً للمقدسات وتعظيماً لشعائر الله، وهو في مقدمة الشعوب على مستوى التعظيم لشعائر الله والتقديس للمقدسات الإسلامية.
وأشار إلى أن هذا الاعتبار الإيماني والإسلامي والقيمي والأخلاقي يرتبط أيضاً بالحكمة، كما ورد في الحديث النبوي «والحكمة يمانية»، متسائلاً عما يمكن أن يدفع أي أحد من أبناء الأمة، لديه مشكلة مع النظام السعودي، إلى التفكير في فعل شيء ضد المقدسات الإسلامية، مؤكداً أن حتى الحمقى والطغاة من المنتمين إلى الإسلام لم يفكروا في استهدافها رغم ما كان لبعضهم من مشكلات.
وتساءل السيد القائد عن الدافع الذي يجعل الشعب اليمني يستهدف مقدسات هي مقدساته، وهو أكثر تقديساً لها من السعودي، مؤكداً أن السعودي مستغل للمقدسات ومستثمر فيها سياسياً واقتصادياً وتجارياً، ويوظفها في خدمة أعداء الإسلام والمسلمين، فيما لن يستهدف الشعب اليمني مقدساته، لأنها مقدسات شعبه المسلم العزيز الأصيل في انتمائه الإيماني.
وأوضح أن الشعب اليمني عظيم في قيمه وأخلاقه وانتمائه الأصيل للإسلام، وأن المقدسات الإسلامية مقدسات لجميع المسلمين، مؤكداً أنه لا توجد مشكلة للشعب اليمني مع المقدسات أو الأمة الإسلامية، وأنه يحمل تجاه المقدسات شعور التعظيم ويرتبط بها في شعائره وعباداته الدينية، ولها موقعها العظيم في عقيدته وثقافته ومبادئه وفي كل شيء.
وبيّن أن البهتان السعودي باطل ولا أساس له من الصحة، ويمكن لأي شخص في العالم الإسلامي أن يدرك ذلك بأدنى مستوى من التفكير والتأمل، مشيراً إلى أن بعض من يقدمون أنفسهم زعامات دينية أو علمائية أو سياسية يتقبلون هذا البهتان بدوافع أخرى، منها الأحقاد والضغائن والارتباطات المادية والسياسية، ويلعبون دوراً سلبياً في واقع الأمة.
وتساءل عن دور بعض الجهات التي تقدم نفسها جهات دينية تجاه الأمة، وما الذي فعلته وقدّمته، وأين كانت عندما وصلت مأساة غزة والعدوان الهمجي الصهيوني على الشعب الفلسطيني إلى أسوأ مستويات الطغيان والظلم والإجرام والإبادة الجماعية، موضحاً أن تلك الجهات خذلت الأمة الإسلامية وأسهمت في تخذيلها عن القيام بواجبها المقدس في نصرة الشعب الفلسطيني.
وفي السياق ذاته أكد السيد القائد أن العدو السعودي يتبنى الافتراءات الفظيعة، ويحرك عناوين كثيرة بهدف الاستقطاب والتجييش في أوساط الأمة، بما يعمق حالة الفرقة والشتات بين أبنائها، ويحرك العناوين الطائفية من أجل الاستقطاب في الوسط التكفيري والمد التكفيري.
وأوضح أن الصناعة التكفيرية تتحرك دائماً في بوصلة عدائها حيث يريدها الأمريكي أن تكون، وأن المد التكفيري لا يتحرك في الاتجاه الحق الواضح، كما في القضية الفلسطينية والمظلومية الفلسطينية والمواجهة للعدو الصهيوني الإسرائيلي، مؤكداً أن الصناعة التكفيرية لا تتحرك لمواجهة العدو الإسرائيلي مهما فعل، ومهما كان حجم المعركة والمظلومية في فلسطين، كما حدث في غزة.
ولفت إلى أن العدو السعودي يحشد هذا النوع من الناس في خدمة أمريكا، وأن الأمريكي والسعودي اعترفا بتحريكهم في إطار ما يخدم أمريكا، وبطلب من أمريكا والغرب.




