المراسل : متابعات

تتصاعد حدّة الرد الإيراني الحازم على العدوان الأمريكي الصهيوني الغادر مؤخرًا، مع اتساع رقعة المواجهة ودخول أهداف أمريكية جديدة في قائمة الردّ، حيث طالت الصواريخ والمسيّرات الإيرانية هذه المرة، واحدةً من أهم القواعد الأمريكية المتواجدة في منطقة الخليج وهي “قاعدة الأمير سلطان الجوية”.
استهدافٌ يحمل في طياته الكثير من الدلالات والأبعاد، التي تضع موقع هذه القاعدة وأهميتها والأضرار التي أسفر عنها الاستهداف وتداعياته على مستقبل الوجود الأمريكي في المنطقة، في ميزان الرصد والمتابعة.
وفي التفاصيل، تقع “قاعدة الأمير سلطان الجوية” قرب مدينة “الخرج” السعودية جنوبي شرق العاصمة الرياض، وجاء إنشاؤها في أعقاب تفجير أبراج “الخبر” عام 1996م، الذي استهدف منشآت تابعة لسلاح الجو الأمريكي في “الظهران”، وبالتالي نُقلت جميع أنشطة سلاح الجو الأمريكي من منطقة الظهران إلى قاعدة الأمير سلطان الجوية، وتم افتتاحها رسميًّا في الـ8 من ربيع الأول 1420هـ، وشهدت وجودًا أمريكيًا كبيرًا خلال العدوان على العراق وأفغانستان.
وتتميز القاعدة بعدة عناصر تجعلها نقطة محورية في أيّ صراع يدور في المنطقة حيث يتواجد فيها:
- مركز القيادة الجوية الأمريكية المتقدم لإدارة العمليات في المنطقة.
- استضافة طائرات مقاتلة مثل “إف15، وإف16، وأحيانًا إف22″، وطائرات إنذار مبكر ومراقبة، وطائرات تزود بالوقود، وطائرات تجسسية؛ وبالتالي فهذه القاعدة تعتبر عقل العمليات الجوية الأمريكية في المنطقة، وتُعد هدفاً مهماً كونها مركز قيادة وتحكم ونجاح استهدافها وإلحاق أكبر قدر من الأضرار بها يعني شلّ إدارة العمليات الجوية العدوانية ضد إيران وليس فقط تدمير معدات.
