المراسل : متابعات

ينخرط اليمن كليًا في إسناد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تتعرض لعدوان أمريكي صهيوني منذ 28 فبراير الماضي، متجاوزًا الدعم العسكري والشعبي إلى الفعاليات والأنشطة المتنوعة.
وفي هذا السياق، نظمت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اليوم الاثنين ندوة دولية بعنوان “المصلحة الاستراتيجية العربية والإسلامية في انتصار إيران وهزيمة العدوان الأمريكي الإسرائيلي”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين من اليمن وعدد من دول العالم عبر تقنية الاتصال المرئي.
وفي افتتاح الندوة، شدد نائب وزير الخارجية والمغتربين عبد الواحد أبو راس على أن اليمن ينخرط بشكل كامل في إسناد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب قوى المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين، في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، مؤكدًا أن هذا الموقف ينطلق من اعتبارات دينية وأخلاقية وإنسانية، ولا يترك مجالًا للحياد في ظل ما تشهده المنطقة من تصعيد.
وأشار أبو راس إلى أن المرحلة الراهنة تمثل منعطفًا حاسمًا يستدعي توحيد الجهود وتكامل المواقف، لافتًا إلى أن الحرب كشفت عن تراجع القيم الأخلاقية لدى الولايات المتحدة و كيان العدو الإسرائيلي واستخدام أدوات القوة لتحقيق أهداف تتجاوز حدود القانون الدولي.
من جانبه، أوضح وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية عبد الله صبري أن الندوة تأتي في سياق التضامن مع إيران، وبعد خطوات عملية من اليمن بالدخول في المواجهة إسنادًا لها، في تأكيد على ما يُعرف بمفهوم “وحدة الساحات”.
وبيّن صبري أن العدوان على إيران يشكّل انتهاكًا واضحًا لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، ويعكس خرقًا صريحًا للقانون الدولي، معتبرًا أن هذا التصعيد يندرج ضمن مسار أوسع يستهدف استقرار المنطقة، ويفرض واقعًا جديدًا من المواجهة المفتوحة.
وتناولت الندوة عددًا من أوراق العمل التي ركّزت على أبعاد العدوان على إيران وتداعياته على المنطقة، حيث قدّم الدكتور حسين مطهر ورقة بعنوان “العدوان الأمريكي الإسرائيلي تجاه إيران وانعكاساته على المصالح الاستراتيجية العربية والإسلامية”، فيما استعرض الدكتور هاني المغلس “الآفاق والتداعيات الجيوسياسية المحتملة” لهذا العدوان.
كما ناقشت الدكتورة نهى السدمي في ورقتها “العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.. الموقف والخيارات”، مسلطة الضوء على طبيعة الردود الممكنة في مواجهة التصعيد.
وأشاد المشاركون في الندوة بمواقف اليمن قيادة وحكومة وشعبا مع إيران وفلسطين في مواجهة العدوان الصهيوني الأمريكي.. مثمنين المواقف المبدئية الشجاعة لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي مع إيران وفلسطين ولبنان التي جعلت من اليمن رقماً صعباً في المعادلة الإقليمية والدولية.
وأثريت الندوة بنقاشات، أكدت أهمية إنشاء منظومة أمن إقليمي عربي وإسلامي تقوم على تقليل الاعتماد على القوى الخارجية الغربية، ورفض تواجد القواعد الأمريكية في أراضيها، وتعزيز القدرات الذاتية العسكرية والاقتصادية، وكذا إعادة صياغة الخطاب السياسي والإعلامي العربي والإسلامي بما يسهم في إعادة الوعي وتوجيه بوصلة العداء إلى العدو الصهيوني والأمريكي.



