المراسل : متابعات
تتوالى الاعترافات الصهيونية والأمريكية إزاء خسائرهما الفادحة في الأرواح والعتاد، بفعل عمليات الردع الإيرانية المتواصلة في عمق الكيان الصهيوني والقواعد الأمريكية في المنطقة، منذ قرابة أربعين يومًا وحتى الآن.
وفي جديد تلك الاعترافات، أكدت وسائل إعلام صهيونية، اليوم الثلاثاء، إصابة 15 هدفًا إثر سقوط صواريخ إيرانية انشطارية في وسط فلسطين المحتلة، في حين أقرت وسائل إعلام أمريكية بإصابة 15 جنديًا أمريكيًا في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت.
ففي فلسطين المحتلة، أفادت وسائل الإعلام العبرية بسماع دوي صفارات الإنذار في يافا وأم الرشراش ومحيطهما، بفعل سقوط صواريخ انشطارية على تلك المناطق، مؤكدةً أيضًا سماع دوي انفجارات في مدن الضفة الغربية بعد إطلاق صواريخ من إيران.
ووفقًا للإعلام العبري، تفيد تقارير أولية بإصابة صواريخ إيرانية لأهداف في “بني براك” و”رمات هشارون” في يافا، لافتةً إلى أن صواريخ إيرانية انشطارية أصابت خمسة أهداف على الأقل في وسط فلسطين المحتلة.
وفي سياق متصل، أكدت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي إطلاق صواريخ انشطارية باتجاه أم الرشراش “إيلات” ويافا “تل أبيب”، مشيرةً إلى سماع دوي صفارات الإنذار في “أفن مناحم” و”زرعيت” و”شوميرا” في الجليل الغربي.
إصابة 15 جنديًا أمريكيًا في الكويت
أمريكيًا، نقلت شبكة CBS News عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم إصابة 15 عسكريًا أمريكيًا إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة إيرانية، استهدفت ليلًا قاعدة “علي السالم” الجوية في الكويت، في إطار الردود الإيرانية المتواصلة على العدوان الأمريكي-الصهيوني.
وتأتي هذه العمليات ضمن عملية “الوعد الصادق 4” التي تنفذها إيران، والتي تستهدف القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ومنشآت كيان الاحتلال، إذ أقرت التقارير الإعلامية بأن هذه الهجمات ألحقت أضرارًا بالغة بالمنشآت العسكرية، ما أجبر القوات الأمريكية على إدارة عملياتها عن بُعد نتيجة تعاظم التهديدات.
وفي سياق محاولات التعتيم على حجم الخسائر، أعلنت شركة Planet Labs الأمريكية لصور الأقمار الاصطناعية توقفها عن نشر صور عالية الدقة لمنطقة الحرب، وذلك بناءً على طلب مباشر من إدارة الرئيس Donald Trump.
ويرى مراقبون أن هذا الإجراء يأتي لحجب الأدلة التي توثق دقة الضربات الإيرانية والأضرار التي تلحق بالمصالح الأمريكية، والتي بدأت تظهر جليًا في الصور الملتقطة سابقًا.
وكشفت مقابلات مع جنود أمريكيين عن تصاعد حالة القلق والإحباط وفقدان الثقة في استراتيجية ترامب تجاه إيران، حيث عبّر جنود في الخدمة والاحتياط عن رفضهم لأن يكونوا “أدوات سياسية”، قائلين: “لا نريد أن نموت من أجل الكيان الصهيوني”.
يُذكر أن طهران أكدت مواصلة ملاحقة القوات الأمريكية في المنطقة، مشددةً على أنهم “لن يكونوا في أمان في أي مكان”، وذلك في إطار حقها المشروع في الرد على العدوان المتواصل منذ 28 فبراير.




