نواب أمريكيون يحتجّون على الأزمات الاقتصادية التي تجتاح بلادهم ويطالبون بسرعة وقف حماقات ترامب

المراسل : متابعات

تتصاعد داخل الولايات المتحدة مؤشرات القلق من تداعيات السياسات التصعيدية التي ينتهجها ترامب، في ظل تحذيرات متزايدة من ارتدادات خطيرة قد تضرب الداخل الأمريكي سياسيًا واقتصاديًا بشكل أكبر من الحاصل، مع تنامي فاعلية الردع الإيراني الذي فرض معادلات جديدة وخلق أزمات مركبة داخل واشنطن.

وفي هذا السياق، عبّر ديمقراطيو مجلس النواب الأمريكي عن صدمة واسعة إزاء تهديدات ترامب الأخيرة، مؤكدين أن “تهديد إبادة حضارة بأكملها يصدم الضمير ويتطلب ردًا حاسمًا من الكونغرس”، في موقف يكشف حجم الانقسام داخل المؤسسة السياسية الأمريكية تجاه مسار التصعيد.

وطالب الديمقراطيون بـ“انعقاد فوري لمجلس النواب والتصويت على إنهاء الحرب الطائشة على إيران”، في إشارة واضحة إلى تنامي المخاوف من انزلاق الولايات المتحدة إلى تصعيد أوسع ذي كلفة عالية وغير مسبوقة.

وتتزامن هذه التحذيرات مع تصاعد الضغوط الاقتصادية داخل الولايات المتحدة، حيث أقرّ الديمقراطيون بأن أسعار الوقود “ترتفع بشكل جنوني”، وأن تكاليف المعيشة أصبحت “خارجة عن السيطرة”، وهو ما يؤكد تصاعد تأثيرات الردع الإيراني على الداخل الأمريكي بشكل مباشر.

كما أشاروا إلى أن “مليارات الدولارات من أموال دافعي الضرائب تُهدر على هذه الحرب، في وقت تواجه فيه البلاد أزمات اقتصادية ومعيشية متفاقمة”، ما يعمّق حالة السخط الشعبي ويزيد من حدة الانقسام السياسي.

ويأتي هذا الحراك السياسي الداخلي في ظل تنامي فاعلية الردع الإيراني، الذي نجح في فرض كلفة عالية على العدوان الأمريكي الصهيوني، فيما يرى الديمقراطيون أن مضي ترامب في تصعيد أوسع سيقود حتمًا إلى أضرار كبيرة على الداخل الأمريكي.

وتشير هذه التطورات إلى أن الولايات المتحدة تواجه اليوم أزمة مركبة بين الانهيارات الاقتصادية والانقسامات السياسية والضغوط الاستراتيجية، في ظل واقع جديد فرضته معادلات الردع الإيرانية.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار