المراسل : متابعات
اعترف معهد البحرية الأمريكية بتعمّد واشنطن تغيير مسار إحدى حاملات طائراتها بعيداً عن طريقها المعتاد، تجنباً للمرور من باب المندب، الذي يقع ضمن أهم نقاط مسرح العمليات البحري للقوات المسلحة اليمنية.
وقال المعهد الأمريكي: إن “حاملة الطائرات (يو إس إس جورج إتش دبليو بوش) لم تعبر عبر مضيق جبل طارق إلى البحر المتوسط وهو المسار المعتاد لحاملات الطائرات المتجهة إلى (الشرق الأوسط)”.
وأضاف أن الحاملة “بوش” ومرافقيها “يبحرون حول القارة الأفريقية لتجنب المرور عبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر”، في إقرارٍ ضمني بمخاوف أمريكية واضحة من تعرض الحاملة للاستهداف من قبل القوات المسلحة اليمنية التي كانت قد توعدت في وقت سابق أنها ستستهدف أي قطعة أو طرف يستخدم البحر الأحمر ومضيق باب المندب في العدوان على إيران.
وفي سياق متصل، تسعى واشنطن لضم الحاملة “بوش” إلى قائمة القطع البحرية المشاركة في فرض الحصار على الجمهورية الإسلامية في إيران، ما جعل الولايات المتحدة تدرك أن مرورها من البحر الأحمر وباب المندب سيقود حتماً لاستهدافها، نظراً للمحددات التي وضعتها القوات المسلحة اليمنية كدوافع لتحويل المضيق إلى ساحة ردع.
وتأكيداً على حجم الذعر الأمريكي من الاقتراب من المياه الإقليمية لليمن والمسرح البحري الذي تغطيه عمليات القوات المسلحة اليمنية، أكد معهد البحرية الأمريكية أنه “لم تعبر أي حاملة طائرات أمريكية مضيق باب المندب منذ عبور (أيزنهاور) في ديسمبر 2023″، في إشارةٍ إلى تاريخ هروب الحاملة المذكورة بفعل العمليات اليمنية آنذاك، والتي توسعت حتى تمكنت من طرد 5 حاملات طائرات تابعة للولايات المتحدة، ما مثل نقطة تحول تاريخية في الهيمنة البحرية بالمنطقة.



