المراسل : متابعات
بعد مرور ستة أشهر على دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيّز التنفيذ، أصدر المكتب الإعلامي الحكومي تقريراً كشف فيه عن ارتكاب العدو الإسرائيلي خروقات جسيمة ومنهجية بلغت 2400 خرق حتى 14 أبريل 2026، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني وتقويض مباشر لبنود التهدئة والبروتوكول الإنساني الملحق بها.
وبيّن التقرير أن هذه الخروقات شملت إطلاق نار وقصف واستهدافات متكررة، إلى جانب توغلات عسكرية وعمليات نسف لمنازل ومبانٍ، ما أدى إلى استشهاد 754 فلسطينياً، بينهم أطفال ونساء ومسنون، وإصابة أكثر من 2100 شخص، غالبيتهم من المدنيين. كما أشار إلى استمرار سياسة الاعتقالات داخل الأحياء السكنية.
وعلى صعيد المعابر، أوضح التقرير أن حركة السفر عبر معبر رفح بقيت محدودة للغاية، إذ لم يتجاوز عدد المسافرين 2703 من أصل 36,800 كان يفترض عبورهم، فيما أظهرت الأرقام تدنياً كبيراً في إدخال المساعدات والوقود مقارنة بما نص عليه الاتفاق، حيث لم تتجاوز نسبة الالتزام 37%، مع عجز واضح في إدخال شاحنات الوقود.
وأكد المكتب الإعلامي أن العدو لم يلتزم بجملة من البنود الأساسية، مثل الانسحاب من القطاع، تشغيل محطة الكهرباء، إدخال المعدات الثقيلة ومواد الإيواء، وفتح معبر رفح بشكل كامل. وحذّر من أن استمرار هذه الممارسات يشكل التفافاً خطيراً على الاتفاق ويزيد من تفاقم الكارثة الإنسانية، محملاً العدو المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع وسقوط الضحايا.
وفي ختام البيان، دعا المكتب الإعلامي الولايات المتحدة والجهات الراعية والوسطاء والمجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لإلزام إسرائيل بتنفيذ التزاماتها وضمان حماية المدنيين وتأمين تدفق المساعدات والوقود ومواد الإيواء بشكل فوري وآمن.



