المراسل : تقارير
تفرض المقاومة اللبنانية معادلات ردع تاريخية جديدة في الميدان، محطمةً أوهام الكيان الصهيوني ومؤكدةً أن الدفاع عن الأرض هو الخيار الوحيد في ظل العجز الدولي، في وقت يخوض فيه محور المقاومة مواجهة شاملة مع قوى الاستكبار، واضعًا الولايات المتحدة في مأزق استراتيجي كبير يصعب الخروج منه.
ويرتبط وقف الاعتداءات الصهيونية على لبنان بتصاعد عمليات المقاومة الإسلامية اللبنانية على الأرض، إلى جانب تحركات وضغوط دبلوماسية إيرانية على واشنطن، مما أسهم في الوصول إلى حالة من التهدئة ووقف العدوان الصهيوني على الساحة اللبنانية.
وفي السياق، يؤكد الكاتب والباحث السياسي علي شكري أن المعادلة الجديدة اختلفت كليًا، وأنه لم يعد هناك أي التزام سوى الدفاع عن لبنان في مواجهة العدوان، لافتاً إلى أن المقاومة عادت إلى دورها الأساسي، وأن أي عدوان أو احتلال سيُقابل بردٍّ ضمن معادلة ردع طبيعية وتاريخية.
وفي حديثه لقناة المسيرة، يؤكد شكري أن عودة المقاومة إلى الميدان وممارستها العمل الدفاعي جاءت نتيجة استمرار العدوان الإسرائيلي اليومي، مشيراً إلى أن عجز الدولة اللبنانية والمجتمع الدولي عن الحماية جعل المقاومة العامل الوحيد القادر على الدفاع عن البلاد.
ويلفت إلى أن هذه التطورات فرضت إعادة توازن في مسار المواجهة، أفضى إلى التزام الكيان الإسرائيلي نسبيًا بوقف إطلاق النار، مؤكداً أن هذا الالتزام جاء نتيجة ضغط فرضته المعادلة الجديدة وظروف المعركة في المنطقة.
وينوه بأن الدور الإيراني ساهم في ربط وقف إطلاق النار في لبنان بالمسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، موضحاً أن اتفاق وقف إطلاق النار السابق، رغم التزام لبنان به، لم يقابله ضغط دولي حقيقي على الكيان الإسرائيلي لوقف عدوانه.
ووفقاً لشكري، فإن المقاومة التزمت سابقاً بإجراءات في منطقة جنوب الليطاني، شملت تنظيم مسألة السلاح ومحاولات خفض التصعيد، غير أن تلك الإجراءات لم تستمر، وأن الواقع الميداني تغيّر لاحقاً.




