رئيس البرلمان الإيراني: إيران أقوى من أي وقت مضى وتفرض شروطها في المفاوضات

المراسل : متابعات

 

أكد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن إيران خرجت من الحرب المفروضة الثالثة أقوى بكثير مما كانت عليه في الماضي، مشدداً على أن البلاد تفرض شروطها في أي مفاوضات مستقبلية. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها قاليباف للتلفزيون الإيراني، تناول فيها الأبعاد العسكرية والسياسية والتفاوضية للصراع الأخير مع الولايات المتحدة.

القدرات العسكرية الإيرانية: رد فوري وتطور نوعي

تطرق قاليباف إلى الحرب المفروضة الثالثة، التي وصفها بأنها بدأت بـمكر أميركيواغتيال قادة إيرانيين. وأشار إلى أن الرد الإيراني كان فورياً هذه المرة، على عكس حرب سابقة تأخر فيها الرد 14 ساعة. وأكد أن العدو أدرك أن هيكلية بلادنا لا تعتمد على الأفراد، وأن إيران أظهرت قوة غير مسبوقة في مجالي الهجوم والتصميم.

وكشف قاليباف عن تطور نوعي في القدرات الدفاعية الإيرانية، مشيراً إلى استهداف 180 طائرة مسيرة، وهي قدرة لم تكن موجودة في الحرب السابقة وتطورت في غضون أشهر قليلة. كما لفت إلى استهداف طائرة إف-35″، مؤكداً أنها ليست مجرد صدفة بل هي عملية ذات أبعاد فنية وتصميمية مختلفة، وأن الصاروخ الذي انفجر قرب المقاتلة أدرك العدو من خلاله نوع القدرات التي نمتلكها والمسار الذي نمضي فيه“. وأضاف أن قدرات جديدة استُحدثت خلال الأشهر التسعة التي فصلت بين الحرب الأولى والحرب الأخيرة، وأن إيران نجحت في الحرب غير المتكافئة، بينما فشل العدو في تحقيق أهدافه، مستشهداً بطلب الرئيس الأمريكي السابق ترامب وقف إطلاق النار بعد 40 يوماً.

وشدد قاليباف على فشل محاولات تدمير القدرات الصاروخية الإيرانية، مؤكداً أن إيران لم تتعرض للاستهداف في موضوع منصات الإطلاق في هذه الحرب، على عكس الحرب السابقة. وأعلن عن الاستعداد التام للرد على أي خطأ يرتكبه العدو في أي لحظة، مشيراً إلى أن القوات العسكرية أيضاً على أتم الاستعداد، وأن الرد على الإنذارات جعل التهديدات الأمريكية بلا أثر“.

السيطرة على مضيق هرمز والموقف السياسي الداخلي

فيما يتعلق بمضيق هرمز، أكد قاليباف أن المضيق اليوم هو تحت سيطرة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وأنه تحول من قدرة كامنة إلى قدرة فعلية“. وأوضح أن إيران لا تسعى لخلق حالة من انعدام الأمن، وتريد للدول التي ليست في عداء معها أن تتمكن من عبور المضيق، مؤكداً أن يجب أن تستفيد جميع شعوب المنطقة والعالم من المضيق فنحن لسنا مثل الأميركيين“.

وعلى الصعيد الداخلي، أشار قاليباف إلى أن شعبنا اليوم أكثر ثباتاً وتفاعلاً مقارنة بالحرب السابقة وهو يتواجد منذ ما يقرب من 50 ليلة في الشارع“. واعتبر أن الولايات المتحدة سعت لتغيير النظام وظنت أن إيران هي فنزويلا، لكن محاولاتها لإشغال إيران من حدودها الغربية وإثارة فوضى داخلية والهجوم البري باءت بالفشل. كما أكد فشل دعوة ترامب لحلف الناتو للمشاركة في فتح مضيق هرمز، معتبراً أن إيران هي المنتصرة في الحرب. وشدد على أنه لا يوجد أي شرخ بين الميدان والشارع والدبلوماسية، وأن الشارع اليوم هو السبب في وقوفنا بقوة في الميدان، وأن الهدف هو ألّا يتمكن العدو من فرض إرادته علينا وأن نتمكن من تثبيت حقوق الشعب التي انتزعناها“.

دبلوماسية الاقتدار وشروط التفاوض الإيرانية

تطرق قاليباف إلى الجانب التفاوضي، مشيراً إلى أن العدو بدأ بإرسال الرسائل عندما عجز عن تنفيذ مطالبه. وكشف عن مقترحات أمريكية من 15 بنداً تم تقديمها عبر الجانب الباكستاني، وتمت دراستها بدقة في المجلس الأعلى للأمن القومي، وكانت المستجدات تنقل لحظة بلحظة إلى قائد الثورة. وأوضح أن إيران أعدت 10 بنود تتضمن مطالب وحقوق الشعب وتم تسليمها للجانب الباكستاني، مؤكداً أن إيران لا تقبل البنود الأمريكية الـ 15، وأنها قابلة للتفاوض فقط إذا قبل الجانب الأمريكي بالبنود الـ10 الإيرانية.

وأضاف أن الأمريكيين قدموا لاحقاً مقترحاً من 9 بنود، لكن إيران أصرت على بنودها الـ10 ووافقوا عليها. وذكر أن إيران طلبت من باكستان إبلاغ الجانب الأمريكي بأن على ترامب أن ينشر مطالب إيران في تغريدة. كما أشار إلى أن النقاش كان يدور حول أن حزب الله هو جزء من وقف إطلاق النار أيضاً، وأن أحد البنود الإيرانية الـ 10 ينص على ضرورة تطبيق وقف إطلاق النار في المنطقة. وأوضح أن وقف إطلاق النار في لبنان لم ينفذ بشكل صحيح رغم إعلانه عند زيارة الوفد الإيراني لباكستان، وأن شرط إيران لعودة الحركة في مضيق هرمز إلى طبيعتها هو وقف إطلاق النار في لبنان.

واختتم قاليباف تصريحاته بالتأكيد على أن مهمة تثبيت حقوق الشعب الإيراني يجب أن تضطلع بها دبلوماسية الاقتدار، وأن هناك إمكانية لتثبيت حقوق الشعب الإيراني وهذا النصر سيتحقق“. وشدد على أنه لا فرق بين أوراق التفاوض وخرائط الحرب، وأن الحزم في العمل العسكري والدبلوماسي مستمر.))

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار