المراسل : أخبار
في مثل هذا اليوم قبل 11 عاماً، قام التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بقصف حي فج عطان بسلاح محرم دولياً أدى إلى دمار هائل في المنطقة على امتداد 7 كيلومترات مربعة، تسبب الانفجار بتدمير 3,000 منشأة و200 سيارة ونزوح 30 ألف شخص من سكان المنطقة، وراح ضحية الهجوم 120 قتيلاً و647 جريحاً.
جرائم متنوعة ارتكبها التحالف بقيادة السعودية والإمارات في اليمن خلفت خسائر بشرية واقتصادية كبيرة، ويعد الهجوم على فج عطان في العشرين من أبريل 2015 من أكثرها قسوة.
في ذلك اليوم المُفجع شهد حي فج عطان في العاصمة اليمنية صنعاء هجوماً دموياً خلّف آثاراً إنسانية واسعة، لا تزال تداعياته مستمرة حتى اليوم.
تشير التقديرات إلى أن الدمار امتد على مساحة تقارب 7 كيلومترات مربعة، حيث تم تدمير نحو 3,000 منشأة سكنية وتجارية، إضافة إلى 200 سيارة بشكل كلي أو جزئي.
هذا الحجم الكبير من الدمار أدى إلى نزوح جماعي، إذ اضطر ما يقارب 80% من سكان المنطقة إلى مغادرة منازلهم، بما لا يقل عن 30,000 نازح فقدوا مأواهم في غمضة عين.
على مستوى الخسائر البشرية، سقط ما لا يقل عن 120 شهيداً، بينهم 25 طفلاً و6 نساء، فيما أُصيب 647 شخصاً، من بينهم 56 طفلاً و30 امرأة، بإصابات متفاوتة الخطورة، استدعت تدخلاً طبياً عاجلاً في ظل ظروف صعبة.
القطاع الصحي في المدينة واجه ضغطاً غير مسبوق، حيث استقبلت 14 مستشفى أعداداً كبيرة من الضحايا، وامتلأت ثلاجات الموتى بالجثامين، ما اضطر بعض المرافق الصحية إلى استخدام ثلاجات تجارية بشكل طارئ لحفظ الجثث، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية.
إلى جانب الخسائر المباشرة، خلف هجوم التحالف بقيادة الرياض وأبوظبي آثاراً عميقة طويلة الأمد، إذ لا تزال آلاف الأسر تعاني من تبعات النزوح، وفقدان السكن، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، إضافة إلى الصدمات النفسية، خاصة لدى الأطفال والناجين.
بعد مرور هذه السنوات، تبقى هذه الأرقام شاهداً على حجم المعاناة الإنسانية وفداحة جرائم التحالف بحق اليمنيين، وتؤكد الحاجة المستمرة إلى استمرار دعم المتضررين، وتعزيز الجهود، بما يضمن استعادة الحد الأدنى من الاستقرار والكرامة للمدنيين.




