لبنان: المقاومة تفرض معادلات الردع وغضب شعبي ضد التفاوض

المراسل : متابعات

 

تتجه المقاومة الإسلامية في لبنان إلى تثبيت معادلات ردع جديدة في مواجهة خروقات كيان العدو الصهيوني، في تحول ميداني متسارع يُسقط محاولات فرض وقائع أحادية، ويؤكد أن زمام المبادرة لم يعد بيد العدو، بالتزامن مع تصاعد الغضب الشعبي الرافض لمسار التفاوض الذي تنتهجه السلطة، وسط انقسام داخلي وتطورات إقليمية متشابكة.

وفي هذا السياق، أكد محمد الزبيدي موفد قناة المسيرة إلى لبنان، ، أن المقاومة نفذت خلال يوم واحد أربع عمليات نوعية، استهدفت مواقع وتجمعات وآليات للعدو الإسرائيلي في مناطق متفرقة من الجنوب اللبناني، شملت مربض مدفعية في البياضة، وآلية همر قيادية وتجمعاً لقوات الاحتلال في القنطرة، إضافة إلى إسقاط أربع طائرات استطلاع مسيّرة في المنصوري، فضلًا عن استهداف دبابة ميركافا.

ويوضح الزبيدي أن اللافت في بيانات المقاومة الأخيرة هو تضمّنها، للمرة الأولى، تأكيداً صريحاً بأن العمليات تأتي رداً على خروقات محددة، مع توصيف طبيعة هذه الخروقات، والتي تشير إلى تحول واضح نحو إعلان معادلة ردع جديدة تقوم على الرد المباشر وفق تقدير الموقف.

وبالتوازي مع ذلك، يواصل العدو الإسرائيلي خروقاته، من خلال عمليات تجريف وتدمير في عدد من القرى الجنوبية، إلى جانب محاولات توغل في مناطق حدودية، في إطار ما يسميه “الخط الأصفر” الذي يشمل عشرات القرى اللبنانية.

وفي سياق الجرائم المتواصلة، شهدت بلدة الطير جريمة جديدة تمثلت في استهداف صحفيين وطواقم إعلامية، ما أدى إلى استشهاد الصحفية آمال خليل وإصابة زينب فرج، وسط إدانات واسعة في الأوساط اللبنانية، واعتبار الحادثة امتداداً لنهج استهداف الإعلاميين.

في السياق السياسي تتصاعد في الداخل اللبناني الأصوات الرافضة لمسار التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، والذي اعتبره ناشطون وسياسيون تفاوض العار، خصوصاً مع انعقاد لقاء جديد بين السلطة اللبنانية والعدو برعاية أمريكية، في خطوة يراها مراقبون مخالفة للدستور اللبناني ومرفوضة شعبياً ونخبوياً.

بالتوازي مع ذلك يؤكد مدير مركز دال للدراسات فيصل عبد الساتر في حديث له لقناة المسيرة، أن لبنان دخل مرحلة جديدة بعد المواجهات الأخيرة، مشيراً إلى أن المقاومة لم تعد ملتزمة بالمعادلات السابقة، وأنها باتت تتحرك ضمن إطار الدفاع عن السيادة ومنع الاحتلال من فرض حرية الحركة.

ويضيف أن المقاومة اليوم تقدم نفسها كقوة تدافع عن الأراضي اللبنانية، ما يمنحها بعداً قانونياً وسيادياً، رغم الانقسام الداخلي الحاد حول دورها، في ظل محاولات بعض الأطراف تحميلها مسؤولية التصعيد وربط ذلك بالتطورات الإقليمية، لا سيما العلاقة مع إيران.

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي عدنان الصباح في حديثه لقناة المسيرة، أن ما يجري في لبنان يأتي ضمن سياق صراع أوسع مع الهيمنة الأمريكية، مؤكداً أن قواعد اللعبة الدولية بدأت تتغير منذ أحداث السابع من أكتوبر، مع صعود قوى ترفض الإملاءات الأمريكية.

ويشير إلى أن الولايات المتحدة وكيان العدو الصهيوني لم يعودا قادرين على فرض شروطهما كما في السابق، في ظل تنامي محور المقاومة في المنطقة، والذي يمتد من لبنان إلى فلسطين والعراق واليمن، بدعم من الجمهورية الإسلامية.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار