المراسل : متابعات
في تطورٍ عسكري لافت في مسار عمليات المقاومة الإسلامية في لبنان، برز سلاح المسيّرات لدى حزب الله كأحد أبرز مفاجآت الميدان، بعدما أقرّت أوساط في كيان العدو بعدم الاستعداد الكافي لهذا النوع من التهديد، لا سيما مع استخدام المسيّرات المفخخة (FPV) التي أحدثت تحولًا في معادلة الردع لجرائم العدو على لبنان.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذا السلاح فرض واقعًا جديدًا على قدرات العدو الدفاعية، حيث باتت المسيّرات تشكّل تحديًا متزايدًا لمنظومات الرصد والتصدي، في ظل مرونتها وانخفاض تكلفتها مقارنة بوسائل القتال التقليدية.
ويرى مراقبون أن إدخال هذا النوع من المسيّرات المفخخة إلى ساحة المواجهة يعكس تطورًا في تكتيكات المقاومة أجبرت العدو على الاعتراف بالفشل والبحث عن استراتيجية تساعده على مواجهة هذا الاخفاق، ووضعته أمام تحديات أمنية وعسكرية متزايدة، خاصة مع إقراره بعدم الجاهزية الكاملة لمواجهة هذا النمط من التهديدات، ما قد يؤثر على توازنات الميدان في المرحلة المقبلة.
في المقابل، واصل العدو الإسرائيلي اعتداءاته على مناطق جنوب لبنان، حيث استهدفت غارة من طائرة مسيّرة بستانًا زراعيًا بين بلدتي برج الشمالي والحوش، كما شنت طائرات العدو غارات على أطراف برعشيت، ترافقت مع قصف مدفعي بقذائف فوسفورية بين “برعشيت وشقرا”.
وامتدت الاعتداءات لتشمل بلدات عدة، بينها “قبريخا، تبنين، شقرا، تولين وخربة سلم”، وسط تصعيد ميداني متواصل في المنطقة الحدودية.
بالتوازي، شهدت العاصمة بيروت وقفة حداد أمام مقر “الإسكوا”، تنديدًا بالاعتداءات الصهيونية التي استهدفت صحافيين وإعلاميين ومصورين خلال الفترة الماضية.




