المراسل : متابعات
قال قائد الثورة الإسلامية الإيرانية -السيد مجتبى الحسيني الخامنئي – في رسالة له بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي: إن منطقة الخليج تقف اليوم تحت تأثير الحرب المفروضة الأمريكية – الصهيونية، مشدداً على أن هذه المرحلة تمثل مفصلاً حاسماً في رسم مستقبل المنطقة ومعادلاتها الجديدة.
وأوضح أن الممرات المائية الحيوية في الخليج تُعد شريان الحياة للمنطقة، وأن أمنها لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التعقل والتعاون الفاعل بين دول المنطقة، بعيداً عن أي وجود أجنبي أو قوى استعمارية، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية تضع في صدارة استراتيجيتها مبدأ الأمن الجماعي والتنمية المشتركة واحترام السيادة الكاملة للدول.
وأشار إلى أن الشعب الإيراني، بما يمتلكه من دعم تاريخي وقدرات وطنية، لطالما أكد على حسن الجوار والاحترام المتبادل، لافتاً إلى أن إيران تنظر إلى الدول المطلة على الخليج باعتبارها شريكاً في مصير مشترك لا يقبل التدخلات الخارجية.
وأكد السيد الخامنئي أن العدو الأمريكي هو السبب الرئيسي في حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة، مشدداً على أن نحو 90 مليون إيراني يستخدمون كامل إمكاناتهم للدفاع عن بلادهم وثرواتهم الوطنية، تماماً كما يدافعون عن حدودهم البرية والجوية.
وفي ما يتعلق بالممرات الاستراتيجية، أعلن أن معادلة مضيق هرمز ستصب في مصلحة جميع الدول، مؤكداً أن إيران ستتولى تأمين منطقة الخليج بحكم إدارتها لهذا الممر الحيوي، وستعمل على إنهاء أي انتهاكات تستهدفه.
وشدد على أن القواعد القانونية والممارسات الإدارية الجديدة الخاصة بمضيق هرمز ستقود إلى تحقيق الاستقرار والتقدم لشعوب المنطقة، وتعزز الازدهار الاقتصادي، في إطار رؤية إيرانية شاملة لإعادة تنظيم أمن الخليج بعيداً عن الهيمنة الأجنبية.
وبيّن أن الثورة الإسلامية شكلت نقطة تحول تاريخية في مسار مقاومة الهيمنة والسعي نحو استقلال الخليج، مشيراً إلى أن الصمود الذي أظهرته القوات البحرية للجيش وحرس الثورة الإسلامية يعكس رفضاً قاطعاً لسيطرة الأجانب.
وفي رسائل مباشرة، قال السيد الخامنئي: إن “مستقبل الخليج سيكون مشرقاً من دون أمريكا”، مضيفاً أن المنطقة قادرة على تحقيق التقدم والرفاهية لشعوبها بعيداً عن التدخلات الخارجية، ومؤكداً أن لا مكان للأجانب الطامعين سوى قعر الخليج.
واعتبر أن سلسلة الانتصارات التي حققتها إيران خلال المرحلة الماضية تمثل بداية لتشكيل نظام جديد في المنطقة والعالم، يقوم على استقلال القرار الإقليمي وتوازن القوى، بعيداً عن سياسات الهيمنة.
وجدد السيد الخامنئي التأكيد على أن إيران، إلى جانب جيرانها في الخليج وبحر عُمان، تشترك في مصير واحد، ما يستوجب تعزيز التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات وصون الأمن والاستقرار.




