سي إن إن” تنعى “مشروع الحرية”… 1600 سفينة لا تزال عالقة في هرمز

المراسل : متابعات

 

شككت شبكة سي إن إن بفعالية “مشروع الحرية” الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإرشاد السفن التجارية عبر مضيق هرمز، معتبرة أن المشروع انتهى عملياً بعدما فشل في إعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها.

 

وأشارت الشبكة إلى أن المشروع استمر لمدة 48 ساعة فقط، وتم خلاله توجيه سفينتين فقط عبر المضيق، فيما بقيت نحو 1600 سفينة عالقة في المنطقة وعلى متنها عشرات آلاف البحارة.

 

وذكرت “سي إن إن” أن شركات الشحن والبحارة وجدوا أنفسهم مجدداً “من دون مخرج آمن”، في ظل استمرار المخاطر الأمنية رغم وقف إطلاق النار المعلن.

 

وأضافت أن الصواريخ لا تزال تحلق فوق الممر المائي الحيوي الذي يبلغ عرضه نحو 21 ميلاً، ما يدفع شركات الشحن إلى الامتناع عن المجازفة بعبور المضيق.

 

ونقلت الشبكة عن المدير التنفيذي لميناء لوس أنجلوس جين سيروكا قوله إن “لا شيء أقل من اتفاق سلام حقيقي ومؤكد سيعيد ثقة شركات الشحن التجاري”.

 

وأوضح سيروكا، الذي عمل لسنوات في قطاع الشحن في الشرق الأوسط، أنه لم يلتقِ أي مسؤول شحن مستعد لإرسال سفنه وموظفيه إلى المنطقة حتى مع وجود مرافقة عسكرية أميركية.

 

ولأكثر من شهرين، تبحث شركات الشحن عن نوافذ آمنة لمغادرة مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو 120 سفينة يومياً، تنقل نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.

 

إلا أن المخاطر المرتبطة بأي هجوم محتمل على السفن، إضافة إلى تعقيدات التأمين البحري في زمن الحرب، دفعت العديد من الشركات إلى تجميد حركة الملاحة.

 

كما لفت التقرير إلى أن شركات التأمين لا تلتزم غالباً بتغطية السفن العالقة في مناطق النزاع، ما يزيد الكلفة والمخاطر على شركات النقل البحري.

 

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد كشف أن الإدارة الأميركية تواصلت مع عدد من شركات الشحن لعرض خدمات “مشروع الحرية”، لكن عدداً محدوداً فقط أبدى استجابة.

 

بدورها، أكدت شركة الشحن الدنماركية العملاقة ميرسك أن إحدى سفنها كانت من بين السفينتين اللتين ساعدهما الجيش الأميركي على عبور المضيق، بعدما بقيت عالقة في الخليج منذ اندلاع الحرب في شباط الماضي.

 

وأكد سيروكا أن أي قرار بالعبور يتطلب “تقييماً دقيقاً جداً” من قبل شركات الشحن، مشدداً على أن القطاع يحتاج إلى “ثقة أكبر بكثير” بسلامة الملاحة قبل العودة إلى الحركة الطبيعية.

 

ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بشأن إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز، وسط قلق عالمي من استمرار اضطراب حركة التجارة والطاقة.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار