إسرائيل تضغط لضرب “شريان إيران”… وتهديد بإبقاء النظام “مشلولًا”

المراسل : متابعات

تعيش إسرائيل حالة استنفار قصوى على وقع التصعيد في مضيق هرمز، وسط مخاوف متزايدة من انهيار المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران والعودة إلى المواجهة العسكرية، فيما بدأت تل أبيب تضغط على الإدارة الأميركية لاعتماد خيار أكثر قسوة يقوم على استهداف البنية الاقتصادية الإيرانية مباشرة.

وبحسب تقرير نشرته القناة 12 العبرية، نقلت جهات إسرائيلية خلال الأيام الأخيرة رسالة إلى الولايات المتحدة مفادها أن أي عودة إلى الحرب يجب أن تشمل تدمير منشآت الطاقة الإيرانية.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تخشى التوصل إلى اتفاق لا يلبّي شروطها، رغم استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران.

وأضاف أن الخلافات الأساسية بين الطرفين لا تزال قائمة، سواء في ما يتعلق بمضيق هرمز أو بالبرنامج النووي الإيراني، في وقت لا يبدو فيه أن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من تسوية فعلية.

وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن ضرب منشآت الطاقة الإيرانية يمكن أن يتم خلال 24 ساعة فقط، ما سيؤدي، وفق الرؤية الإسرائيلية، إلى دفع طهران نحو التفاوض “وهي على ركبتيها”.

كما أشار التقرير إلى أن دولًا عربية تؤيد، بحسب التقديرات الإسرائيلية، استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران.

ونقل التقرير عن مسؤول إسرائيلي قوله: “إذا كنت لا تستطيع إسقاط النظام، فعلى الأقل اتركه مشلولًا”.

ويعكس هذا التصريح، بحسب التقرير، توجّهًا إسرائيليًا يعتبر أن توجيه ضربة اقتصادية قاسية لإيران بات يشكل البديل العملي في حال تعذر إسقاط النظام الإيراني.

وفي هذا السياق، تحاول إسرائيل إقناع الأميركيين بأن ضرب مصادر الطاقة الإيرانية هو الوسيلة الوحيدة القادرة على فرض تغيير حقيقي في سلوك طهران ودفعها إلى تقديم تنازلات في المفاوضات.

ويأتي هذا التصعيد السياسي والعسكري في وقت يشهد فيه مضيق هرمز تبادلًا للنيران وارتفاعًا حادًا في مستوى التوتر الإقليمي، ما يعزز المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الحرب الحالية.

وفي ظل هذا المشهد، تبدو إسرائيل مقتنعة بأن المعركة المقبلة مع إيران، إذا اندلعت، لن تكون فقط عسكرية أو نووية، بل حربًا مباشرة على الاقتصاد وشرايين الطاقة الإيرانية نفسها.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار