المراسل : متابعات
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن إيران تواجه اليوم “حرباً اقتصادية” بعد فشل ما وصفه بـ”العدو” في تحقيق أهدافه عسكرياً، داعياً الإيرانيين إلى التكاتف مع القيادة وإحباط ما اعتبرها “مؤامرة” تستهدف الاقتصاد ونمط الاستهلاك داخل البلاد.
وفي تصريحات أدلى بها خلال اجتماع خُصص لاستعراض التقدم المحرز في خطة “التركيز على الأحياء والمساجد”، قال بزشكيان إن “العدو، بعد فشله في الحرب العسكرية ضد إيران، يحاول نقل المواجهة إلى ميدان الاقتصاد”.
وشدد الرئيس الإيراني على أن الشعب الإيراني مطالب بإفشال هذه المحاولات “من خلال دوره الفاعل وتكاتفه مع القيادة”، معتبراً أن المرحلة الحالية تتطلب “حركة شعبية شاملة” لترشيد الاستهلاك وتعزيز المشاركة الاجتماعية.
وأضاف بزشكيان أن القوات المسلحة الإيرانية “تؤدي واجبها في مواجهة العدو على أكمل وجه”، داعياً المواطنين إلى القيام بدورهم عبر “ترشيد استهلاك الطاقة” ودعم الاقتصاد الداخلي.
وتأتي تصريحات الرئيس الإيراني في ظل استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران والعقوبات الاقتصادية المتصاعدة، إضافة إلى تعثر المفاوضات السياسية الرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين.
وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت القيادة الإيرانية حديثها عن “الصمود الاقتصادي” وضرورة مواجهة الضغوط الغربية عبر تعزيز الإنتاج المحلي وتقليص الاستهلاك، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة المعيشية داخل البلاد.
كما تأتي دعوات بزشكيان في وقت تواجه فيه إيران تحديات اقتصادية متزايدة مرتبطة بتراجع حركة التجارة والطاقة وارتفاع الضغوط على العملة والأسواق، نتيجة استمرار العقوبات والتوترات العسكرية في الخليج.
ويرى مراقبون أن الخطاب الإيراني الحالي يعكس محاولة لتهيئة الداخل الإيراني لمرحلة طويلة من المواجهة الاقتصادية، بالتوازي مع استمرار التصعيد الإقليمي والمفاوضات المعقدة مع الولايات المتحدة.




