المراسل : متابعات
يواصل العدو الصهيوني توسيع دائرة الاستباحة للأراضي السورية، في إطار سياسة ممنهجة تستهدف تكريس واقع احتلالي دائم في الجنوب السوري، مستفيداً من حالة التواطؤ التي تبديها سلطات الجولاني، والدعم الأمريكي اللامحدود.
وخلال الساعات الماضية، نفذ العدو سلسلة من الانتهاكات والتوغلات بنمط أكثر خطورة، حيث تزامنت توغلاته مع اقتحامات للمنازل وتنفيذ اعتداءات نارية مباشرة على المناطق المأهولة بالسكان في مناطق الجنوب السوري، وخطف المدنيين، وإقامة الحواجز العسكرية داخل القرى والبلدات.
وتأتي هذه الانتهاكات في سياق سلسلة متواصلة لأكثر من 18 شهراً تحولت فيها مناطق واسعة من الريف الجنوبي والشمالي وصولاً إلى تخوم دمشق، إلى ساحات نفوذ وتحكم أمني وعسكري مباشر، في وقت تغض فيه سلطات الجولاني الطرف عن هذه الانتهاكات وتمعن في ملاحقة الأقليات واستحداث معارك داخلية بحجة حفظ الأمن.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر سورية بأن قوات العدو الإسرائيلي توغلت في مزرعة أبو مذراة وقرية العشة بريف القنيطرة الجنوبي، في خطوة تؤكد استمرار التمدد الميداني للاحتلال داخل الأراضي السورية، بعيداً عن أي مبررات أمنية أو عسكرية يمكن الاستناد إليها.
وأشارت المصادر إلى أن قوات الاحتلال نفذت بعد منتصف الليل عمليات دهم لمنازل المواطنين في مزرعة أبو مذراة غرب قرية صيدا الجولان، قبل أن تقدم على خطف أحد الشبان واقتياده إلى جهة مجهولة، في تصعيد يكشف انتقال العدو إلى ممارسات أكثر عدوانية تستهدف المدنيين بصورة مباشرة.
وتواصلت الانتهاكات بتوغل قوة عسكرية صهيونية صباح اليوم داخل قرية العشة، حيث قامت بتفتيش منازل المواطنين، في مؤشر على سعي الاحتلال إلى فرض حضور أمني دائم داخل القرى الحدودية وإخضاع السكان المحليين لإجراءات ميدانية قسرية.
وامتدت الاعتداءات إلى ريف القنيطرة الشمالي، حيث توغلت قوة عسكرية للعدو في محيط بلدة جباتا الخشب ونصبت حاجزاً عسكرياً أخضعت خلاله المواطنين للتفتيش والاستجواب، في خطوة تكشف اتساع رقعة النشاط العسكري الصهيوني داخل الأراضي السورية.
وفي السياق نفسه، أقامت قوات الاحتلال حاجزاً آخر داخل قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، وشرعت في تفتيش المواطنين والتدقيق في تحركاتهم، بما يكشف مساعي الاحتلال لفرض منظومة رقابة وتحكم ميداني.
ولم تقتصر التحركات على الانتشار البشري والحواجز العسكرية، حيث أكدت المصادر توغل دبابة وثلاث آليات صهيونية باتجاه منطقة المعكر في محيط صيدا الحانوت، قبل أن تطلق نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه وادي طعيم، في تصعيد ميداني يحمل رسائل ترهيب واضحة للسكان ويؤكد الطابع العدواني للتحركات الجارية.
وتكشف هذه الانتهاكات أن ما يجري في سوريا يندرج ضمن مسار تصعيدي متواصل يهدف إلى فتح المجال أمام التمدد الصهيوني في المنطقة، ما يجعل سلطات الجولاني داخل دائرة التواطؤ المكشوف لتمكين العدو من تحقيق أهدافه.




