المراسل : متابعات
تشهد المنطقة تصعيدًا لافتًا بعد تنفيذ القوات المسلحة اليمنية، صباح اليوم، عملية عسكرية نوعية استهدفت مواقعًا حساسة في يافا بفلسطين المحتلة، معلنة تحقيق أهدافها بنجاح.
وتؤكد القوات المسلحة اليمنية بدء الحظر البحري على الملاحة الصهيونية في البحر الأحمر نتيجة لاستمرار العدوان الصهيوني على لبنان وإيران وفلسطين، مؤكدةً القوات المسلحة اليمنية مقابلة التصعيد بالتصعيد، ومشددة على وحدة الساحات المقاومة.
بالتوازي، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ موجات صاروخية استهدفت مواقع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك ردًا على العدوان الصهيوني على الضاحية الجنوبية للبنان، مؤكدة استمرار عملياتها العسكرية ضد أهداف تابعة للكيان وبوتيرة متصاعدة حتى وقف العدوان على لبنان.
وفي السياق يؤكد الخبير في الشؤون العسكرية اللواء خالد غراب أن اليمن تعود اليوم بصورة أقوى مما كانت عليه في السابق، وتواصل الوقوف إلى جانب فلسطين وإيران ولبنان، مشيرًا إلى أن الردود التي تنفذها القوات اليمنية تعكس امتلاك صنعاء أوراق قوة مؤثرة وقدرة متزايدة على التأثير في مجريات الأحداث بالمنطقة.
وفي حديثه لقناة المسيرة يؤكد غراب أن الولايات المتحدة الأمريكية فشلت في عدوانها على الشعب اليمني في البحر الأحمر وعلى المدن اليمنية، مؤكدًا أن هذا الفشل لم يحدّ من قدرات اليمن، بقدر ما عزز من حضورها ودورها في دعم حلفائها ومساندة القضايا التي تتبناها.
ويبين أن اليمن كان وما يزال حاضرًا بقوة في مساندة غزة وفلسطين وكل قضايا الأمة الإسلامية، مستدلًا بالدور العسكري اليمني والسياسي والشعبي المنقطع النظير الذي صدره اليمنيون منذ بدء طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر من العام 2023م وحتى اللحظة.
ويشير إلى أن ما تشهده المنطقة يجسد عمليًا مفهوم “وحدة الساحات” الذي تتحدث عنه إيران وحلفاؤها، لافتًا إلى أن الساعات الماضية تشهد ردودًا قوية من اليمن وإيران تؤكد أن المواقف المعلنة تتجاوز إطار الشعارات إلى الفعل الميداني.
ويبين أن إيران وحلفاءها يواصلون توجيه ردود قاسية للعدو الإسرائيلي وللولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن استمرار التهديدات ضد شعوب المنطقة، ولا سيما الشعبين الفلسطيني واللبناني، يقابله رد عملي ومباشر من قوى محور المقاومة.
ويلفت إلى أن حديث مستشار قائد الثورة الإسلامية الدكتور علي أكبر ولايتي بشأن امتلاك محور المقاومة أوراق قوة مؤثرة، يتضمن من بين تلك الأوراق إغلاق باب المندب، موضحًا أن مثل هذه الخطوات من شأنها وضع الولايات المتحدة وحلفاءها أمام مأزق حقيقي.
ووفقًا لغراب فإن المجرم ترامب يتحمل المسؤولية الكاملة عما قد يترتب على هذه التطورات والتداعيات المقبلة.
واشنطن والكيان في مأزق خطير
وتأتي العمليات العسكرية الإيرانية واليمنية ضد الكيان الصهيوني في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، وسط تحديات تواجهها الولايات المتحدة وحلفاؤها على أكثر من مستوى، حيث يرى خبراء عسكريون أن هذه التطورات قد تقلل من مستوى الدعم العسكري المباشر للكيان، في ظل مخاوف مرتبطة باتساع نطاق التصعيد وتأثيراته على الممرات البحرية في المنطقة.
وحول هذا الشأن يقول الخبير في الشؤون الإيرانية سعيد شاوردي: “التصعيد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية والعدو الإسرائيلي ضد محور المقاومة سيسهم في إغلاق مضيق هرمز وباب المندب، الأمر الذي يضع الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها أمام مأزق حقيقي في المنطقة، مؤكدًا أن مثل هذه التطورات قد تعيد رسم التوازنات الإقليمية.”
ويضيف في حديث خاص لقناة المسيرة: “حديث مستشار قائد الثورة الإسلامية الدكتور علي أكبر ولايتي حول امتلاك محور المقاومة أوراق قوة، يشمل أدوات ضغط استراتيجية من بينها الممرات المائية الحيوية، في إشارة إلى باب المندب ومضيق هرمز”، مردفًا: “إيران واليمن يواصلان ترجمة التهديدات إلى إجراءات على أرض الواقع”.
ويلفت إلى أن هذه التطورات تجسد عمليًا مفهوم “وحدة الساحات” الذي تتحدث عنه إيران وحلفاؤها، في ظل تصاعد الردود المتبادلة في المنطقة.
ويؤكد أن إيران واليمن نفذتا تهديداتهما عمليًا، وأن الردود الأخيرة لم تعد مجرد شعارات، بل تحركات فعلية على الأرض، مشيرا إلى أن إيران وحلفاءها يعلنون استمرار ما يصفه بتوجيه دروس قاسية للعدو الإسرائيلي وللولايات المتحدة الأمريكية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.




