أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، تعرض سفينتين لحادث أثناء عبورهما مضيق هرمز، فيما امتنعت سفينتان أخريان عن مواصلة الإبحار، بعدما سلكت أربع سفن ما وصفه بـ”مسار غير آمن” في المضيق.
وقالت البحرية التابعة للحرس الثوري، في بيان نقلته وكالة “تسنيم”، إن أربع سفن “عطّلت أنظمة الملاحة، بدعم من الولايات المتحدة، وتجاهلت تحذيرات قاعدة مراقبة مضيق هرمز بهدف تعطيل الملاحة والخروج عبر مسار غير آمن”.
وأضاف البيان أن الحادث أدى إلى توقف سفينتين في موقعهما، بينما رفضت السفينتان الأخريان استكمال رحلتهما، مشددًا على أن عبور ناقلات النفط والغاز والأسمدة الكيميائية عبر المضيق “يتطلب التنسيق والحصول على تصريح”، بحسب تعبيره.
وأكدت بحرية الحرس الثوري أن مضيق هرمز “يخضع لسيطرة كاملة”، معتبرة أن المسار المحدد والمعلن هو الطريق الآمن الوحيد لعبور السفن.
كما حذرت من أن السفن التي تستجيب لما وصفته بـ”تصريحات العدو الأميركي” وتسلك مسارات غير آمنة “ستتعرض لحوادث لا محالة”، وفق ما ورد في البيان.
ويأتي هذا الإعلان بعد يوم واحد من تأكيد الحرس الثوري أن ناقلتي نفط انفجرتا واشتعلت فيهما النيران أثناء مرورهما عبر ما وصفه بـ”مسار مزروع بالألغام” جنوب مضيق هرمز، متهمًا الولايات المتحدة بالوقوف خلف ما جرى عبر “منظمات تجسس”، وهو اتهام لم يصدر تعليق أميركي رسمي بشأنه.
وتشهد المنطقة تصعيدًا عسكريًا متواصلًا منذ 8 تموز، مع استمرار الضربات الأميركية على أهداف داخل إيران، والتي تقول واشنطن إنها جاءت ردًا على الإجراءات الإيرانية ضد السفن التجارية في مضيق هرمز. وفي المقابل، أعلنت طهران تنفيذ ضربات استهدفت قواعد أميركية في المنطقة، مؤكدة أنها جاءت ردًا على الهجمات الأميركية، فيما تتهم الولايات المتحدة بانتهاك مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين في حزيران الماضي، والتي كانت تنص على وقف العمليات العسكرية.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي توتر أمني فيه مصدر قلق للأسواق الدولية وحركة التجارة والطاقة. وحتى الآن، لم تصدر تأكيدات مستقلة بشأن تفاصيل الحوادث التي أعلنها الحرس الثوري الإيراني.




