المراسل : متابعات
نشر موقع “سور أطلس” المتخصص في تحليل صور الأقمار الصناعية صوراً فضائية حديثة قال إنها توثق تعرض مبنيين داخل قاعدة علي السالم الجوية في الكويت لأضرار ودمار، مشيراً إلى أن المبنيين مخصصان لإقامة عسكريين أمريكيين داخل القاعدة.
وبحسب تحليل الموقع للصور الفضائية الحديثة، تظهر مؤشرات على أضرار ودمار طال مبنيين داخل المنشأة العسكرية، في تطور يسلط الضوء على حجم الأضرار التي يمكن أن تكون قد لحقت بالقاعدة.
وتكتسب الصور أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة قاعدة علي السالم الجوية وموقعها ضمن المنشآت العسكرية التي تستضيف قوات أمريكية في الكويت، ما يجعل أي أضرار تلحق بمنشآتها موضع اهتمام في ظل التطورات العسكرية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأوضح “سور أطلس” أن المقارنة بين الصور الفضائية توضح تغيرات في مبنيين داخل القاعدة، مع ظهور آثار للدمار والأضرار في المنشآت التي كانت قائمة قبل ذلك، وفق التحليل الذي أجراه الموقع المتخصص في دراسة صور الأقمار الصناعية.
وتوفر صور الأقمار الصناعية وسيلة مهمة لرصد التغيرات التي تطرأ على المنشآت العسكرية، خصوصاً في الحالات التي يصعب فيها الوصول الميداني إلى المواقع المستهدفة، إذ يمكن من خلال مقارنة صور ملتقطة في فترات زمنية مختلفة تحديد التغيرات التي طرأت على المباني والمنشآت والبنية التحتية.
وفي هذا السياق، تأتي الصور الجديدة لتضيف مؤشراً بصرياً إلى النقاش المتعلق بالأضرار التي لحقت بالمنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة، حيث يمكن للصور الفضائية أن تكشف آثار الضربات أو التدمير من خلال التغيرات التي تظهر على المباني والأسطح والمنشآت المحيطة بها.
ويشير تحليل “سور أطلس” إلى أن الأضرار لا تتعلق بمنشأة واحدة داخل القاعدة، وإنما طالت مبنيين مخصصين لإقامة العسكريين الأمريكيين، وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الضربة التي أدت إلى هذه الأضرار ومدى تأثيرها على البنية المخصصة لإقامة الأفراد العسكريين.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، وما رافقها من استهدافات طالت مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية، الأمر الذي جعل صور الأقمار الصناعية مصدراً مهماً لتقييم الأضرار والتحقق من التغيرات التي تطرأ على المنشآت العسكرية.
وتبرز أهمية الصور المنشورة كذلك في كونها تقدم توثيقاً بصرياً مستقلاً عن البيانات العسكرية المتداولة، إذ تسمح المقارنة بين الصور القديمة والحديثة برصد التغيرات التي طرأت على الموقع، حتى في ظل محدودية المعلومات الرسمية بشأن حجم الأضرار وطبيعتها.
وبحسب المعلومات التي نشرها الموقع، فإن المبنيين المتضررين يقعان داخل نطاق قاعدة علي السالم الجوية، التي تعد من المنشآت العسكرية المهمة في الكويت، وتستخدم في إطار الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
ويفتح ظهور الأضرار في مبانٍ مخصصة لإقامة العسكريين الباب أمام تقييم أوسع لتداعيات العمليات العسكرية على المنشآت التي تضم القوات الأجنبية، خصوصاً أن استهداف المنشآت العسكرية لا يقتصر تأثيره على المعدات والأسلحة، وإنما يمكن أن يمتد إلى مرافق الإقامة والدعم والخدمات المرتبطة بالقوات الموجودة داخل القواعد.
ومع استمرار تداول صور الأقمار الصناعية وتحليلات المواقع المتخصصة، بات من الممكن تتبع التغيرات التي تحدث في المنشآت العسكرية بصورة أكثر دقة، ومقارنة وضعها قبل الأحداث وبعدها، بما يوفر مؤشرات إضافية حول طبيعة الأضرار التي لحقت بها.
وتؤكد الصور التي نشرها “سور أطلس” وجود أضرار ودمار في مبنيين داخل قاعدة علي السالم الجوية، فيما تبقى طبيعة الأضرار وحجم الخسائر البشرية والمادية بحاجة إلى معلومات رسمية أو مصادر مستقلة إضافية لتحديدها بصورة دقيقة.
وتعيد هذه المعلومات تسليط الضوء على تعرض المنشآت العسكرية الأمريكية في المنطقة لضغوط متزايدة في ظل التصعيد الإقليمي، وتكشف في الوقت نفسه الدور المتنامي لصور الأقمار الصناعية في توثيق نتائج العمليات العسكرية ومراقبة التغيرات التي تطرأ على القواعد والمنشآت العسكرية.
هذا وكانت القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية قد أعلنت في وقت سابق عن استهداف هذه القاعدة ردًا على جريمة الحرب الأمريكية في الهجوم على مراسم حفل زفاف في سيريك.




