المراسل: أخبار
قال الكاتب والمحلل السياسي محمد العابد إن الموقف اليمني لم يعد خافيًا، وإن ما ستفعله القوات المسلحة اليمنية في مواجهة العدوان والمخططات المعادية أُعلن على لسان السيد القائد، والمتحدث الرسمي للقوات المسلحة، والقيادات العسكرية، سواء في المواقف العامة أو في الحالات العملية والتنفيذية.
وفي مداخلة على قناة المسيرة،أكد العابد أن القوات المسلحة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام المخططات والتحركات التي لم تستجب لمطالب رفع الحصار والحد الأدنى من المطالب اليمنية المعلنة والمعروفة، مشيرًا إلى أن الطرف المعتدي يواصل التخطيط والحشد ثم يطالب بالوساطات، بما فيها الوساطة الصينية، بهدف وقف المسار القائم ومنحه فرصة لإعادة ترتيب تحشداته وممارسة ما اعتاد ممارسته.
وأوضح أن ما سبق من مخططات وتحشيدات انتهى في مراحل سابقة، وأن مستوى المواجهة اليوم بلغ ذروة مختلفة بالتزامن مع ما وصلت إليه القوات المسلحة اليمنية من قدرات في إطار إعداد القوة وتنفيذها.
وأضاف أن الطرف المقابل قد يعتقد أنه قادر على تحقيق انتصار في أي مكان، إلا أن هذا الاعتقاد لا ينسجم مع ما أصبح متداولًا حتى بين الناس في الشارع اليمني، حيث بات الحديث عن اليأس من تحقيق أي إنجاز يصل إلى أتباع ومرتزقة الطرف الآخر أنفسهم.
وأكد العابد أن القوات المسلحة اليمنية لن تتراجع عن مواجهة حالات العدوان والتحشيد والمخططات وما يعلنه المرتزقة بشأن ما يسمونه عمليات برية، مشددًا على أن الاستعداد لمواجهة هذه الحالات قائم.
ولفت إلى أن العمليات الاستباقية تكشف مستوى التطور الذي وصلت إليه الصناعة العسكرية والاستخبارية اليمنية، بما يسمح بإحباط الاتجاهات المعادية، وبما يجعل الطرف المقابل يواجه نتائج أكثر خطورة وكثافة مما يتوقع.
وأشار إلى أن بيانات القوات المسلحة تحمل دلالة على امتداد القدرة اليمنية إلى أهداف لا تستطيع الوصول إليها حاليًا جوًا، إضافة إلى استخدام القذائف والراجمات والمقذوفات وسائر الوسائل المتاحة.
ونوّه العابد إلى أن جانبًا أساسيًا من القوة اليمنية يتمثل في أن الصناعة العسكرية أصبحت محلية ويمنية، والقذائف يمنية الصنع، الأمر الذي يجعل العدو غير قادر على معرفة حجم الترسانة التي تمتلكها القوات المسلحة.
وتابع قائلاً: إن الطرف الآخر لا يعرف ما إذا كانت اليمن تمتلك عشرة آلاف قذيفة أو مئة ألف أو أكثر أو أقل، ولا يعرف مستوى هذه القدرات أو حجم ما تم امتلاكه منها، معتبرًا أن هذه الحالة بحد ذاتها تمثل أحد أبرز عوامل الانتصار التي يفتقدها العدو.
وفي سياق متصل،أشار العابد إلى دقة الصاروخ الذي أصاب هدفه المتمثل باجتماع قيادات التحشيدات السعودية، معتبرًا أن إصابة الهدف بهذا المستوى مع نسبة خطأ تصل إلى الصفر تمثل أمرًا استثنائيًا وعظيمًا.
وربط هذه القدرة بما يراه إسنادًا إلهيًا للمواجهة اليمنية، مستشهدًا بالآيتين: “ومن أصدق من الله قيلاً” و”وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى”.
وقال إن القدرات التي حققتها اليمن جاءت بفضل الله، مستذكرًا أن البلاد كانت في مرحلة سابقة تمتلك جيشًا مهيكلًا ودفاعات جوية محطمة، ومع ذلك تمكنت الثورة من الصمود والانتصار وتحقيق المزيد.
وأشار إلى أن السيد القائد كان يخرج إلى الناس ويبشرهم عامًا بعد عام بما ستصل إليه البلاد في العام التالي، معتبرًا أن تحقق هذه الوعود يدخل في إطار حالة ربانية، ودعا من لا يريدون فهم ذلك إلى النظر في تفسيرهم لما يقرؤونه من القرآن وما يرونه أمامهم من أحداث.
إلى ذلكشدّد العابد على أن من الضروري أن يدرك الطرف المقابل أن العدوان مستمر منذ 12 عامًا، وأن اليمن واجهه طوال هذه الفترة، فيما واصل المعتدي التخطيط والتحشيد واستخدام أساليبه الشيطانية.
وأشار إلى أن هذا المسار شمل أيضًا استخدام مرتزقة يمنيين ومغررًا بهم ودفعهم إلى ساحات القتال ليكونوا ضحايا، بينما كان المسؤولون عن إدارة الحرب يديرونها من خارج الميدان، متحدثًا عن إدارة التحركات من داخل تركيا ومن الفلل والأماكن الفخمة والسيارات الفارهة.
وأضاف أن التعامل مع من يطالبون بتبرير أو تفسير ما يجري ينتهي في كثير من الأحيان بالتهرب واختزال المسألة في الحديث عن الأموال التي يحصل عليها المشاركون، من مئات أو آلاف، متابعاً حديثه: إن 12 عامًا من العدوان أغلقت باب الاستمرار فيه، خصوصًا بعدما فشل المعتدون، مؤكدًا أن الشعب اليمني انتصر ودحرهم في جبهات كانت أقوى مما يمكن أن يتخيله أحد.
وأكد العابد أن 12 عامًا من الأحداث والأضرار التي لحقت باليمن كشفت حجم الضرر بصورة كاملة ومحددة، وأن دفع هذه الأضرار ومعالجة آثارها يمثلان أساسًا لأي تسوية مقبلة، موضحاً أن الدخول في أي مفاوضات أو مسامحة مرتبط بما سيُعرض على اليمن، مشيرًا إلى أن المطالب المطروحة تتمثل في صرف المرتبات، وفتح الموانئ والمطارات، وإنهاء الظلم الذي يعاني منه الشعب اليمني، إلى جانب تبادل الأسرى.
وفي ملف الأسرى، قال إن اليمن حريص على أبنائه، حتى إذا كان الطرف الآخر لا يهتم بالأسرى الذين قاتلوا ضمن قواته، مؤكدًا أن المطلوب هو إطلاق الأسرى.
وأشار إلى أن الأسرى المرتزقة يُعاملون وفق ما حث عليه النبي محمد، صلى الله عليه وآله وسلم، في التعامل مع الأسرى، بينما تختلف معاملة الطرف الآخر لهم.
وختم العابد بالإشارة إلى أن المواقف داخل اليمن تغيرت خلال السنوات الماضية، موضحًا أن أشخاصًا لم يكونوا في السابق مؤيدين للمواجهة، بل كان بعضهم يميل إليها بدرجة محدودة، وصلوا بعد خطاب قائد الثورة بشأن معادلة “الحصار بالحصار” إلى قناعة بضرورة تنفيذ هذه المعادلة




