العميد أبي رعد: القدرات اليمنية لم تظهر بكاملها والتفوق الاستخباراتي والمبادرة يهددان بانهيار المرتزقة في تعز

المراسل: أخبار

 

 

أكد الخبير في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد علي أبي رعد أن القوات المسلحة اليمنية راكمت خلال سنوات الحرب قدرات عسكرية واستخباراتية وأمنية متقدمة، جعلتها قادرة على فرض المبادرة وسرعة التنفيذ والمفاجأة في مواجهة القوات السعودية وأدواتها، مشيرًا إلى أن ما ظهر منذ معركة إسناد غزة لا يمثل كامل الإمكانات اليمنية، وأن التطور المتسارع في القدرات التقنية والفكرية والأمنية نقل اليمن من موقع اللاعب العابر إلى قوة أحدثت تغييرًا في قلب المنطقة.

 

 

وفي مداخلة على قناة المسيرة،أوضح العميد أبي رعد أن الرهان السعودي على إخضاع الإرادة اليمنية عبر الطلبات والأوامر والحصار الوحشي واللا إنساني الممتد منذ 12 عامًا يصطدم بواقع عسكري جديد، تجلى في القدرة على استهداف التحشيدات العسكرية بدقة عالية، ومراقبة تحركات الخصم وتوقيتاته، وتنفيذ ضربات خاطفة ومتزامنة مع العمليات البرية، في وقت تتعرض فيه الجبهة المقابلة في تعز لحالة متزايدة من التشتت وانعدام الأمان، بما ينذر باقتراب انفراطها.

 

ونوّه إلى أن القدرات اليمنية لا تقتصر على سلاح بعينه، بل تشمل منظومة متكاملة من التخطيط والاستخبارات والأمن والعمليات البرية والجوية والبحرية، مدعومة بخبرة قتالية تراكمت خلال سنوات العدوان، وببيئة اجتماعية قال إن تقديرات مراكز دراسات عسكرية، بينها مراكز صهيونية، تقدر عدد الموجودين في اليمن المستعدين للدفاع عن البلاد والتصدي للعدوان وفك الحصار بنحو 300 ألف مسلح، بصرف النظر عن القوات العسكرية المنظمة.

 

وتوقف أبي رعد عند مشهد إصابة الصاروخ الباليستي لتجمع عسكري وآليات مدرعة تابعة للتحشيدات السعودية، كانت المعلومات تشير إلى عقد اجتماع لقادة من المتحالفين أو العملاء للنظام السعودي، معتبرًا أن الإصابة تكشف تطورًا لافتًا في التقنيات العسكرية اليمنية، خصوصًا على مستوى المدى والدقة.

 

ولفت إلى أن الصاروخ الباليستي يختلف عن صواريخ كروز والصواريخ الفرط صوتية الدقيقة، إذ يمكن للعوامل الجوية أن تؤثر في مساره، بما قد يمنعه من إصابة الهدف بصورة نقطية، إلا أن المشهد أظهر إصابة المكان المحدد على مسافة لا تتجاوز أمتارًا، وهو ما اعتبر أن هامش الخطأ فيه “صفر”.

 

وقال إن هذه الدقة تمثل أمرًا صعبًا ومميزًا في العمليات العسكرية، وتكشف أن القوات اليمنية تعرف ما تفعله على مستوى استخدام السلاح المناسب في الوقت المناسب.

 

وأكد أبي رعد أن القوات المسلحة اليمنية تمتلك قدرة استخباراتية تتيح لها مراقبة تحشيدات الخصم وتحركاته ومعرفة التوقيتات التي يمكن خلالها استهداف أهداف ذات قيمة عالية، بينما يمكن تأجيل استهداف الأهداف العادية.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار