المراسل : متابعات
أدان مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية بأشد عبارات الإدانة والاستنكار الجرائم الدموية المتواصلة التي ارتكبها العدوان السعودي بحق المدنيين في محافظات صنعاء والحديدة وصعدة، والتي تكشف عن تصعيد خطير في استهداف الأرواح والمنازل والأعيان المدنية، واستهتار صارخ بقواعد القانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية التي تكفل حماية المدنيين في جميع الظروف.
وفي بيان له أوضح المركز أن العدوان السعودي استهدف في محافظة صنعاء سكن عمال مصنع الإسمنت بمديرية همدان، ما أسفر عن استشهاد (8) مدنيين، بينهم (3) نساء و(4) أطفال، وإصابة (15) آخرين، كما استهدف منزل المواطن فؤاد شرف الشعبي في منطقة عصر، مخلفاً (4) شهداء، بينهم طفلان، وإصابة زوجته.
وفي محافظة الحديدة، بيّن المركز أن العدوان السعودي استهدف منزل المواطن عبد الواحد الوصابي بمديرية التحيتا، ما أدى إلى استشهاد (5) مدنيين من أسرة واحدة، هم رب الأسرة وزوجتاه وطفلان من أطفاله، وإصابة طفلته، معتبراً أن ذلك جريمة مروعة تجسد وحشية استهداف الأسر الآمنة داخل منازلها.
وأضاف البيان: “وفي محافظة صعدة، استهدف العدوان السعودي مركز إيواء تابعاً للهجرة والجوازات بمدينة صعدة، ما أسفر عن إصابة (7) مهاجرين أفارقة، كما أدى القصف المدفعي السعودي على مديرية شِدَا الحدودية إلى إصابة مدني، في اعتداءات تطال المدنيين وتعرض حياتهم للخطر”.
ولفت “عين الإنسانية” إلى أن “الحصيلة الإجمالية للضحايا خلال 48 ساعة بلغت (69) مدنياً بين شهيد وجريح، بينهم (27) شهيداً و(42) جريحاً، معظمهم من النساء والأطفال، في حصيلة دامية تعكس حجم التصعيد وخطورة استمرار استهداف المدنيين وممتلكاتهم”.
وأكد المركز أن استهداف المنازل ومساكن العمال ومراكز الإيواء وتعريض المدنيين للقصف يمثل انتهاكاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويثير مسؤولية قانونية تستوجب التحقيق والمحاسبة.
وحمّل النظام السعودي المسؤولية المباشرة والكاملة عن هذه الجرائم وتداعياتها، مشدّداً على أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية لا يمكن تبريره بأي ذريعة، وأن استمرار هذه الانتهاكات في ظل غياب المساءلة يشجع على ارتكاب المزيد من الجرائم.
وفي ختام بيانه، دعا مركز عين الإنسانية للحقوق والتنمية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة هذه الجرائم بوضوح، والتحرك العاجل لضمان حماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنصاف الضحايا وجبر أضرارهم، ووضع حد لاستمرار استهداف الشعب اليمني، وعدم السماح بإفلات مرتكبي الجرائم الجسيمة من العقاب.




