المراسل: متابعات
كشف الخبير العسكري في جماعة أنصار الله اليمنية (الحوثيين)، مجيب شمسان، عن اقتراب انخراط اليمن في المواجهة الجارية في المنطقة بعد بدء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران منذ الثامن والعشرين من الشهر الماضي عقب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي. وأكّد في حديث مع “شبكة قدس” أن قرار المشاركة مرتبط بتقديرات القيادة اليمنية وتوقيت تدخلها في المعركة.
وشدّد شمسان على أن القيادة اليمنية هي التي تقرر اللحظة المناسبة للدخول والمشاركة، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة “باتت قريبة جدًا وفق المؤشرات والمعطيات الحالية (…) وأن اليمن لن يكون متأخرًا عن هذا المشهد العدواني الذي يستهدف المقاومة والأمة بشكل عام”.
وأضاف أن اليمن سيكون حاضرًا في هذه المعركة وسيقدم مفاجآت خلالها، لافتًا إلى أن جماعته لا تعلن مواقفها إلا استنادًا إلى ما تمتلكه من قدرات فعلية في الميدان.
وأوضح شمسان أن جماعة أنصار الله لا تعلن أي موقف إلا بناءً على القدرات المتوفرة لديها، مشيرًا إلى أن الجماعة حققت “العديد من النجاحات في معاركها السابقة خلال معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس”، وأن لديها تطورات وقدرات عسكرية سيشعر بها الخصوم على أرض الواقع.
وتابع أن هذه القدرات ستظهر في الوقت المناسب، مضيفًا أن العدو “سيلمس هذه التطورات في الميدان”، وأنه “في اللحظات المناسبة سيعرف أن جبهة اليمن تحولت إلى رقم صعب لا يمكن تجاوزه، وستلقن الأمريكي والصهيوني دروسًا لم يعتادوا تلقيها من قبل”. وأكد شمسان أن اليمن يقف بكل ما يمتلك من قوة إلى جانب الجمهورية الإسلامية في إيران وبقية مكونات محور المقاومة، معتبرًا أن طهران تمتلك قدرات وإمكانات كبيرة تؤهلها لمواجهة الولايات المتحدة و”إسرائيل”.
وأشار إلى أن صنعاء تنظر إلى إيران باعتبارها قوة تمتلك قدرات كبيرة جدًا، مؤكدًا أنها قادرة على مواجهة ما وصفه بالعدوان الأمريكي والإسرائيلي في أي مواجهة محتملة.
وشدد على أن اليمن حاضر إلى جانب إيران والمقاومة الإسلامية في لبنان، وأنه سيسخر كل إمكاناته في مواجهة ما وصفه بـ”العدو المتغطرس والكيان الصهيوني”، مضيفًا أن اليمن “لن يكون خارج المعادلة”، بل سيكون جزءًا من المواجهة إلى جانب إيران.
وأضاف أن جماعة أنصار الله تراقب تطورات المعركة عن كثب، موضحًا أن انخراط صنعاء المباشر في القتال سيأتي في اللحظة التي تحددها القيادة اليمنية، نظرًا لطبيعة المواجهة التي “لا تستثني أحدًا” في ظل ما وصفه بطبيعة مشاريع ومخططات الخصوم في المنطقة.
ونفى شمسان ما يتم تداوله بشأن طلب إيران من اليمن المشاركة في القتال ورفض صنعاء لذلك، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة.
وأوضح أن إيران، بما تمتلكه من إمكانات وقدرات كبيرة، كانت ترفض في مراحل سابقة انخراط اليمن المباشر في المواجهة، مشيرًا إلى أن ذلك حدث خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، حيث كانت طهران ترى أنها تمتلك قدرات واضحة وقادرة على إدارة المواجهة.
واعتبر شميان أن ما يروَّج بشأن طلب إيران مشاركة اليمن ورفض ذلك مجرد روايات إعلامية تروجها ما وصفها بـ”مطابخ العدو”. وفي سياق متصل، قال شمسان إن موقف جماعته من الدور الأمريكي والإسرائيلي واضح، معتبرًا أن واشنطن وتل أبيب “هما من بدأتا العدوان على إيران ولبنان”.
وأضاف أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يعملان، بحسب تعبيره، ضمن مشروع ما يسمى “الشرق الأوسط الجديد” الذي يستهدف المنطقة بأكملها، سواء من خلال العدوان الذي وقع سابقًا أو عبر مخططات يجري الإعداد لها لاحقًا.
وختم بالقول إن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني يعتديان على شعوب المنطقة ويسعيان إلى استباحتها، في إطار ما وصفه بمشروع “إسرائيل الكبرى”، الذي يعتقد القائمون عليه أنه سيمنحهم القدرة على الهيمنة على المنطقة والعالم، وهذا ما سيلقى مواجهة من قوى المقاومة في المنطقة
(2)




