المراسل : متابعات
في مواجهة تداعيات أزمة الطاقة المتفاقمة، كلف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حكومته بوضع حزمة تدابير دعم جديدة للقطاعات الأكثر تضررًا من ارتفاع أسعار الوقود، في ظل انعكاسات التصعيد في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التوجّه بعد إجراءات أولية أطلقت في نيسان، حيث أعلنت الحكومة الفرنسية تخصيص 330 مليون يورو على مدى شهرين لدعم قطاعات حيوية، بحسب ما أوضح وزير الميزانية دافيد أميال، في خطوة تهدف إلى الحد من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.
وأكدت المتحدثة باسم الحكومة مود بريجيون أن ماكرون طلب من الوزراء مواصلة التشاور مع ممثلي القطاعات المتضررة، ولا سيما المزارعين والصيادين وقطاع النقل، بهدف بلورة إجراءات إضافية تتناسب مع حجم الأزمة.
وأشارت إلى أن الرئيس الفرنسي وصف الوضع الجيوسياسي بأنه “غير مستقر بشكل خاص”، في إشارة إلى التوترات المرتبطة بإيران وتداعياتها على سلاسل الإمداد العالمية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع كبير في أسعار الوقود داخل فرنسا، إذ سجلت أسعار الديزل زيادة بنحو 36% بين شباط ومنتصف نيسان، أي ما يعادل 60 سنتًا لليتر، وفق تقارير إعلامية فرنسية.
ويرتبط هذا الارتفاع بشكل مباشر بإغلاق فعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز، ما أدى إلى اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار عالميًا، وانعكس سريعًا على الأسواق الأوروبية.
كما أدى هذا الواقع إلى ضغط كبير على القطاعات الإنتاجية، خصوصًا تلك التي تعتمد بشكل مباشر على الوقود، مثل الزراعة والنقل والصيد، ما دفع الحكومة الفرنسية إلى التدخل لتخفيف الأعباء وضمان استمرارية هذه الأنشطة.
ويعكس التحرك الفرنسي إدراكًا متزايدًا لخطورة تداعيات الأزمة على الاقتصاد، في وقت تتسابق فيه الدول الأوروبية لاتخاذ إجراءات وقائية لتفادي موجة تضخم جديدة قد تضرب القدرة الشرائية والنمو الاقتصادي.




