المراسل : متابعات
في إشارة واضحة إلى حساسية الأسواق تجاه أي اختراق سياسي في الشرق الأوسط، هبطت أسعار النفط بشكل حاد وارتفعت الأسهم العالمية، عقب تقارير تحدثت عن اقتراب الولايات المتحدة وإيران من اتفاق قد يضع حدًا للتصعيد في المنطقة.
وبحسب تقرير لـ “فينانشيل تايمز”، تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها خلال نحو أسبوعين، بعد أن أفاد تقرير بأن البيت الأبيض يعتقد أن واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق على مذكرة تفاهم من صفحة واحدة لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط.
وسجل خام برنت انخفاضًا بنسبة تصل إلى 6.7% صباح الأربعاء ليصل إلى 103 دولارات للبرميل، وهو أدنى مستوى منذ 23 نيسان، فيما تراجع الخام الأميركي القياسي WTI بنسبة 7.5% إلى 94.60 دولارًا.
في المقابل، ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل ملحوظ، حيث صعد مؤشر Stoxx 600 ومؤشر FTSE 100 في لندن بنسبة 2.3%.
ويأتي هذا التحرك في الأسواق بعد تقرير نشره موقع Axios، أشار إلى أن الاتفاق المرتقب من صفحة واحدة سيتضمن التزام طهران بوقف تخصيب اليورانيوم مؤقتًا، مقابل قيام الولايات المتحدة بالإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات، على أن يرفع الطرفان القيود المفروضة على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وجاء هذا التقرير بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه “أوقف مؤقتًا” المهمة العسكرية الرامية إلى مرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز، في تراجع مفاجئ بعد يوم واحد فقط من إطلاق العملية.
وقال ترامب إنه يريد “أن يرى” ما إذا كان من الممكن التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران، مشيرًا إلى تقدم في المفاوضات وطلب من باكستان، التي لعبت دور الوسيط بين واشنطن وطهران.
ويأتي هذا التحول في موقف ترامب من خطة “Project Freedom” في وقت كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي نظيره الصيني وانغ يي في بكين، في خطوة تعكس تشابك المسارات الدبلوماسية.
وتُعد إيران والصين حليفين مقربين، فيما دعت الولايات المتحدة بكين إلى الضغط على طهران لاتخاذ خطوات إضافية لفتح مضيق هرمز.




