المراسل : متابعات
في تطور صحي مقلق على متن سفينة سياحية، تتواصل الإجراءات الطبية والتحقيقات بعد تفشٍ مشتبه به لفيروس “هانتا” النادر، وسط تسجيل وفيات وإصابات خطرة بين الركاب، ما وضع الرحلة تحت رقابة دولية مشددة.
وكشفت شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز”، المشغلة للسفينة “إم.في هونديوس”، أن الوضع الصحي على متن السفينة لا يزال قيد المتابعة الدقيقة، بعد وفاة 3 ركاب وإصابة 3 آخرين بحالات حرجة، في وقت تواصل فيه الفرق الطبية التعامل مع ما وصفته بـ”الوضع الطبي المستمر”.
وأوضحت الشركة أنه جرى نقل ثلاثة أشخاص من السفينة إلى طائرة متخصصة، حيث سيتم إخضاعهم لفحوصات وعلاج في منشآت طبية متخصصة، مشيرة إلى أن اثنين منهم يعانيان أعراضًا حادة، فيما يرتبط الثالث بحالة وفاة سُجّلت في 2 أيار الجاري.
وفي السياق، أكدت منظمة الصحة العالمية إجلاء ثلاثة أشخاص يُشتبه بإصابتهم بالفيروس إلى مستشفى في هولندا، في إطار متابعة دولية دقيقة للحالة.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تسجيل إصابات بسلالة “الأنديز” من فيروس هانتا، القابلة للانتقال بين البشر، لدى ركاب نزلوا من السفينة في جنوب أفريقيا، ما زاد من المخاوف بشأن طبيعة التفشي.
وبحسب الشركة، تستعد السفينة للإبحار من الرأس الأخضر نحو أوروبا، بعد حصولها على إذن للرسو في جزر الكناري، فيما تستمر المشاورات مع السلطات الصحية لتحديد الإجراءات اللازمة، بما في ذلك الحجر الصحي والفحوصات لجميع الركاب.
وفي خطوة احترازية، أوضحت الشركة أن طبيبين متخصصين في الأمراض المعدية في طريقهما من هولندا للصعود إلى متن السفينة، ومرافقتها خلال رحلتها المقبلة، إلى جانب وجود مختص طبي إضافي بالفعل على متنها.
وأكدت أن الوجهة التالية المرجحة هي جزر الكناري، سواء “غران كناريا” أو “تينيريفي”، على أن تستغرق الرحلة نحو ثلاثة أيام، فيما تبقى ترتيبات السفر اللاحقة للركاب رهن نتائج الفحوصات والتقييمات الطبية.
وشددت الشركة على استمرار التنسيق مع الجهات المحلية والدولية، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية والمعهد الوطني الهولندي للصحة العامة والبيئة، إضافة إلى السفارات المعنية، لضمان التعامل مع الوضع وفق أعلى المعايير الصحية.
ويأتي هذا الحادث ليعيد تسليط الضوء على مخاطر تفشي الأمراض المعدية في الرحلات البحرية، خصوصًا في ظل التنقل بين دول متعددة، ما يتطلب إجراءات رقابية صارمة واستجابة سريعة لاحتواء أي تفشٍ محتمل.
وفي ظل استمرار التحقيقات، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج الفحوصات النهائية، التي ستحدد طبيعة الفيروس ومدى انتشاره، وسط جهود دولية لاحتواء الأزمة ومنع انتقالها إلى نطاق أوسع.




