باكستان تواصل جهود الوساطة.. القوات الإيرانية تحذر من العقاب الثالث لأمريكا إذا ارتكبت أي حماقة

المراسل :متابعات

 

تواصل باكستان جهودها المكثفة من خلال وجود قائد جيشها المشير عاصم منير في طهران، محاوِلاً إنجاح المفاوضات والتوصل إلى اتفاق ينهي العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران، الذي بدأ في 28 فبراير الماضي، وذلك في ظل مؤشرات متزايدة على تصعيد عسكري جديد، فيما تتصاعد التصريحات العسكرية التحذيرية الإيرانية من “عقاب كبير ثالث” لواشنطن.

وشهدت الساعات الماضية لقاءات مكثفة؛ حيث التقى رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف قائدَ الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، كما التقى وزيرُ الخارجية عباس عراقجي، أمس، القائدَ الباكستاني نفسه الذي يزور طهران بهدف التشاور.

وتبادل عراقجي ومنير وجهات النظر بشأن الجهود الدبلوماسية لمنع تصاعد التوتر وإنهاء العدوان على إيران، وبحثا السبل الكفيلة بتعزيز السلام والاستقرار والأمن في منطقة غرب آسيا.

من جانبه، أجرى وزير الخارجية الإيراني اتصالات هاتفية منفصلة مع نظرائه: التركي والقطري والعراقي، وبحث معهم القضايا الثنائية وتبادل الآراء بشأن آخر التطورات الإقليمية والدولية، كما كشفت وزارة الخارجية الإيرانية أن الوزير عراقجي ووزير الخارجية العُماني ناقشا في مكالمة هاتفية الجهود الدبلوماسية الجارية لمنع التصعيد.

وفي السياق، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصدر مقرب، أن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة لا تزال في مرحلة المشاورات، ولم يتم التوصل بعد إلى نتيجة نهائية.

وأوضح المصدر ذاته أن الوسيط الباكستاني لا يزال يتبادل المقترحات بين الطرفين، مشدداً على أن التركيز ينصبّ حالياً على مسألة “إنهاء العدوان”، ومؤكداً أنه “ما لم يُحسم هذا الملف نهائياً فلن يتم التفاوض بشأن أي قضية أخرى”، ومشيراً إلى أنه “تم إحراز تقدم مقارنة بالسابق في بعض القضايا”، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه “لن يتم التوصل إلى اتفاق ما لم تُحسم جميع القضايا الخلافية”.

وفي سياق متصل، نفت طهران بشكل قاطع صحة التسريبات الغربية؛ حيث أكد المصدر المقرّب أن النصوص التي نشرتها بعض المصادر الغربية بشأن تفاصيل التفاهم ليست دقيقة.

في المقابل، برزت لغة عسكرية شديدة اللهجة من طهران؛ إذ أكدت القوات المسلحة الإيرانية أنها ترصد الأوضاع بدقة تامة، وأعدت سيناريوهات جديدة للولايات المتحدة وحلفائها في حال ارتكابهم أي حماقة تحت أي ذريعة كانت.

وجاء في التصريحات التحذيرية: “إذا ارتكب العدو أي حماقة فإنه سيشهد النسخة الثالثة من المواجهة الإيرانية”، موضحة أن هذه النسخة ستتجلى سواء على مستوى التجهيزات الجديدة، أو الأهداف المستحدثة، أو التكتيكات والاستراتيجيات القتالية.

وشددت طهران على أن الولايات المتحدة تدرك أن طريق تحقيق أي تفوق أو كسب امتيازات عبر الخيار العسكري مغلق أمامها، مضيفة: “في حال تمادي الولايات المتحدة في أطماعها واختلاق الذرائع والإقدام على عمل عسكري محتمل، فإنها ستتلقى عقابها الكبير الثالث”.

من جانبه، صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، العميد رضا طلائي، بالقول: “عدم الامتثال لحقوق إيران سيؤدي إلى المزيد من الهزائم لترامب”، مؤكداً أنه “ليس أمام ترامب خيار سوى قبول مطالب الأمة الإيرانية والاعتراف بحقوق بلدنا”.

وعلى صعيد العمليات البحرية، أفادت العلاقات العامة في بحرية حرس الثورة الإسلامية بـ “عبور 25 سفينة من مضيق هرمز خلال الساعات الـ 24 الماضية”، موضحةً أن “السفن التي عبرت تشمل ناقلات نفط وسفن حاويات وسفناً تجارية”، وأن هذه السفن عبرت “بعد الحصول على التصاريح اللازمة، وبالتنسيق وتوفير الأمن من قِبل القوة البحرية لحرس الثورة”.

وعلى المستوى الداخلي، سعت السلطات الإيرانية إلى طمأنة الرأي العام حول استمرار الحياة الطبيعية في الأجواء الوطنية؛ فقد أكدت هيئة الطيران المدني الإيرانية أنها “لم تصدر إشعاراً ملاحياً جوياً جديداً”، وأن أوضاع سماء البلاد لا تزال كما كانت في السابق، ويتم تسيير الرحلات حسب الجدول الزمني.

ويأتي هذا النفي في وقت تداولت فيه بعض وسائل الإعلام الأجنبية أنباء عن احتمال حدوث اضطرابات في المجال الجوي الإيراني، غير أن الهيئة الرسمية قطعت الطريق على هذه التكهنات بالتأكيد على استمرار العمل بشكل طبيعي.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار