المراسل : متابعات
كشف معهد أميركي متخصص في متابعة الأنشطة النووية عن مؤشرات على وجود نشاط جديد في منشأة فوردو النووية الإيرانية، مرجحاً أن يكون مرتبطاً بمخزونات اليورانيوم عالي التخصيب التي لا تزال موجودة في الموقع.
وبحسب المعطيات التي أوردها المعهد، فإن النشاط المرصود في فوردو قد يكون محدود النطاق، إلا أنه يثير تساؤلات بشأن طبيعة الأعمال الجارية داخل المنشأة النووية الحساسة، والتي كانت خلال الأشهر الماضية محوراً أساسياً في الصراع الدائر حول البرنامج النووي الإيراني.
وأشار المعهد إلى وجود تقارير تتحدث عن أنشطة إعادة بناء أو أعمال فنية مرتبطة بعمليات التخصيب داخل الموقع، من دون أن يجزم بحجم هذه الأنشطة أو أهدافها النهائية.
وتأتي هذه التقديرات في وقت تتواصل فيه المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط مراقبة دولية مكثفة للمنشآت النووية الإيرانية بعد الضربات التي طالت عدداً منها خلال الأشهر الماضية.
وتُعد منشأة فوردو واحدة من أكثر المواقع النووية الإيرانية حساسية، إذ بُنيت داخل منطقة جبلية محصنة قرب مدينة قم، ما جعلها تحظى بأهمية خاصة في الحسابات العسكرية والاستخباراتية الغربية والإسرائيلية. وقد شكلت المنشأة على مدى سنوات محوراً أساسياً في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني بسبب قدرتها على تخصيب اليورانيوم بمستويات مرتفعة.
وتزايدت أهمية فوردو خلال الفترة الأخيرة مع تصاعد الحديث عن مصير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب الموجودة داخل إيران، وما إذا كانت الضربات العسكرية التي استهدفت بعض المواقع النووية قد أثرت فعلياً على القدرات الإيرانية أم دفعت طهران إلى إعادة تنظيم أنشطتها في مواقع أكثر تحصيناً.
ويأتي الكشف عن هذه الأنشطة في وقت تتواصل فيه المراقبة الدولية للبرنامج النووي الإيراني، وسط مخاوف غربية من استئناف عمليات التخصيب بوتيرة متقدمة، مقابل تأكيدات إيرانية متكررة بأن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية وأنها تحتفظ بحقها في تطوير التكنولوجيا النووية وفق القوانين الدولية.




