طهران توضح مسار “التفاهمات”: هرمز لن يعود كما كان ولبنان جزء من الاتفاق والملف النووي مؤجل

المراسل : متابعات

 

 

جددت الجمهورية الإسلامية في إيران التأكيد على ثبات موقفها التفاوضي القائم على استعادة الحقوق، وفرض الإرادة المشروعة، بعيداً عن أي ترويج أمريكي بشأن المفاوضات.

وأدلى عدد من المسؤولين الإيرانيين مساء اليوم، بسلسلة تصريحات تعليقاً على مستجدات التفاهمات مع الولايات المتحدة بوساطة باكستانية.

وفي السياق، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن “المفاوضات ستجري على مرحلتين”، منوهاً إلى أن “الملف النووي أُرجئ إلى الاتفاق النهائي، ونص التفاهم جرى تعديله لمرات عديدة حتى الآن”.

وأضاف عراقجي أن “المطالب النووية الأمريكية في هذه المرحلة لم تكن مقبولة على الإطلاق بالنسبة إلينا”.

وأكد عراقجي أنه “لم يتم توقيع أي تفاهم بعد، ومن الممكن أن نشهد تغييرات في بعض القضايا”، مما يؤكد أن الدعايات الأمريكية بشأن التوصل لتفاهمات نهائية ليست إلا في إطار محاولة تخفيف وتيرة الأزمات في الداخل الأمريكي.

كما أكد أن “أمريكا تتعهد في مذكرة التفاهم بأن لا تكون البادئة في أي حرب وأن لا تستخدم التهديد”، مشيراً إلى أن “مسألة مضيق هرمز ورفع الحصار البحري مدرجة في مذكرة التفاهم، وتم وضع آلية محددة للأموال الإيرانية المجمدة”.

وأوضح أن “الاتفاق المؤقت خطوة أولى وإذا لم يُنفذ فلن تكون هناك محادثات نووية”،

وفيما شدد عراقجي على أن “إدارة مضيق هرمز لن تعود إلى مرحلة ما قبل الحرب”، وأن “السيادة على مضيق هرمز تخص إيران وسلطنة عمان”، فإن طهران تبدو ماضية في فرض معادلاتها من طاولة المفاوضات، بعد فشل كل الرهانات الصهيو-أمريكية.

وفي الإطار ذاته، نوّه عراقجي إلى أنه “سيتم الإعلان في مذكرة التفاهم عن إنهاء الحرب بما في ذلك في لبنان”، مشدداً على أن طهران “لن تترك لبنان بمفرده أبداً”.

وقال إن “إيران والشعب الإيراني هما المنتصران في الميدان، وهذا ليس مجرد شعار”، مضيفاً: “حاولنا في الدبلوماسية أن نكون صوتاً للشعب الإيراني وأن ندافع عنه ونكون سنداً وعوناً للقوات”، لافتاً إلى أن “الأعداء واجهوا مقاومة مستميتة وصلبة للغاية من القوات المسلحة والشعب الإيراني”.

من جهته، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أنه “يجب الوفاء بالالتزامات المقطوعة دون شروط أو أعذار”، مؤكداً أنه “لا سبيل آخر لإتمام الاتفاق المرتقب”، وهي رسائل تؤكد أن العدو الأمريكي لن يتمكن من الحصول على أي مكسب من طاولة المفاوضات، في ظل الموقف الإيراني التفاوضي القوي، والذي لاحت مؤشراته بإعلان وسائل إعلام أمريكية الإفراج عن دفعة من الأموال الإيرانية المجمدة.

إلى ذلك، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية والوفد الإيراني المفاوض إسماعيل بقائي: “بذلنا جهدنا لتكون روايتنا مبنية على الحقائق”، مضيفاً: “أعلنا مواقفنا للشعب بشفافية وأوضحنا مسار المفاوضات التي جرت بوساطة باكستان، وماهيّة القضايا التي تعد خطوطاً حمراء بالنسبة لنا”.

وبيّن أن “المشكلة التي واجهناها خلال هذه الفترة تكمن في التصريحات المتناقضة للطرف الآخر”، مشيراً إلى أن “نص التفاهم في مراحل التلخيص والصياغة النهائية في الداخل”، مؤكداً أن “نهج إيران في المفاوضات كان قائماً على تحقيق النتائج”.

وتؤكد هذه التصريحات المتلاحقة من القيادة الإيرانية أن طهران نجحت في تحويل إنجازاتها الميدانية واستراتيجية الردع البحري في مضيق هرمز إلى أوراق ضغط سياسية صلبة على طاولة المفاوضات.

وأمام الصلابة الإيرانية والتمسك بالخطوط الحمراء، يجدد الموقف التفاوضي لطهران التأكيد على أن زمن الإملاءات الأمريكية قد انتهى، وأن أي تفاهم مرتقب لن يمر إلا عبر بوابة التسليم بالحقوق المشروعة لإيران ومحورها، لتظل الدبلوماسية الإيرانية صدىً قوياً لثبات الميدان وسنداً لحلفائها في المنطقة.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار