26,200 جريح و17,000 مصاب نفسيًا… الوجه الخفي لاستنزاف الجيش الإسرائيلي

المراسل : متابعات

 

 

كشفت وزارة الدفاع الإسرائيلية، في اليوم الألف للحرب، عن معطيات وصفت بالمقلقة حول أعداد الجرحى الذين يتلقون العلاج، مؤكدة أن غالبية المصابين يعانون إصابات نفسية أو اضطراب ما بعد الصدمة، وسط تحذيرات من انهيار منظومة إعادة التأهيل إذا لم تُنفذ توصيات لجنة الخبراء بصورة عاجلة.

وبحسب تقرير للصحافي نيتسان شابيرا في موقع “N12” الإسرائيلي، بلغ عدد المصابين منذ اندلاع الحرب قبل 1000 يوم نحو 26,200 جريح، فيما يعاني 65% منهم ضائقة نفسية أو اضطراب ما بعد الصدمة.

وأشار التقرير إلى أن شعبة إعادة التأهيل في وزارة الدفاع الإسرائيلية تتوقع أن يرتفع إجمالي عدد الجرحى الذين يتلقون العلاج لديها إلى نحو 100,000 بحلول عام 2028، بينهم نحو 50,000 يعانون إصابات نفسية.

وأضاف أن عدد جرحى الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية من مختلف الحروب سيتجاوز 90,000 جريح خلال عام 2026، وهو ما يمثل ارتفاعًا يزيد على 40% خلال 3 سنوات فقط.

وفي ظل هذا الارتفاع، شددت وزارة الدفاع الإسرائيلية على ضرورة تمويل والبدء فورًا بتنفيذ توصيات لجنة الخبراء العامة، محذرة من تداعيات التأخير.

وقال المدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلية، اللواء احتياط أمير برعام، خلال مؤتمر منظمة جرحى الجيش الإسرائيلي: “إذا لم نفعل ذلك، فإن هذه المنظومة الوطنية والحساسة لإعادة تأهيل جرحى الحرب، التي تقوم بعمل مقدس، قد تنهار تحت وطأة الضغط”.

وأضاف: “تنفيذ هذه التوصيات ليس خيارًا، بل هو واجب على دولة إسرائيل. وليس وزير الدفاع وحده، بل أيضًا وزير المالية، رحّب باستنتاجات اللجنة وأيّدها، لكننا جميعًا سنُختبر بالنتائج، بالتنفيذ وليس بالتصريحات”.

وكشفت البيانات أن نحو 17,000 شخص يعانون إصابات نفسية، من بينهم نحو 7,700 يعانون أيضًا إصابات جسدية.

وفي المقابل، يتلقى نحو 9,000 مصاب العلاج بسبب إصابات جسدية فقط، بينهم 97 جريحًا تعرضوا لبتر أحد الأطراف.

وتُظهر المعطيات أن 62% من الجرحى هم من جنود الاحتياط، و21% من العسكريين في الخدمة الإلزامية، و10% من عناصر الشرطة الإسرائيلية، و7% من العسكريين في الخدمة الدائمة.

أما من حيث التوزيع بين الجنسين، فيشكل الرجال 92% من إجمالي الجرحى، مقابل 8% من النساء.

كما أظهرت البيانات أن ما يقارب نصف الجرحى الجدد، بنسبة 48%، هم دون سن 30 عامًا، فيما تبلغ نسبة الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و39 عامًا نحو 30%، بينما يشكل من تجاوزوا سن 40 عامًا نحو 22%.

وتعكس هذه الأرقام حجم الكلفة البشرية المتزايدة للحرب داخل إسرائيل، ليس فقط من حيث الإصابات الجسدية، بل أيضًا على مستوى الآثار النفسية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من قدرة مؤسسات التأهيل على استيعاب الأعداد المتصاعدة من الجرحى.

الأقسام: الاخبار,المراسل العالمي,اهم الاخبار