خروج شعبي واسع في صنعاء والمحافظات تأييدًا لمعادلة “الحصار بالحصار” وإعلانًا للجاهزية لكل التطورات

المراسل: أخبار

 

في مشهد وطني استثنائي جسّد التحام الشعب بقيادته وقواته المسلحة، امتلأ ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء، ومختلف الساحات في عموم المحافظات، مساء اليوم الاثنين، بحشود جماهيرية غفيرة توافدت منذ ساعات العصر واستمرت حتى وقت متأخر من الليل، احتفاءً بإعلان القوات المسلحة اليمنية فرض الحصار البحري على العدو السعودي، وتأكيدًا على الالتفاف الشعبي الواسع حول معادلة “الحصار بالحصار” باعتبارها الرد المشروع على قرابة 12 عامًا من العدوان والحصار.

وتحوّل ميدان السبعين وساحات المحافظات إلى لوحة وطنية مهيبة، غصّت بعشرات الآلاف من المحتشدين الذين أضاءوا سماء العاصمة بالألعاب النارية، ورددوا الهتافات المؤيدة للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي، مؤكدين أن اليمن دخل مرحلة جديدة انتقل فيها من الصبر على الحصار إلى فرض معادلات الردع، وكسر القيود التي حاول العدوان فرضها على الشعب اليمني طوال السنوات الماضية.

وأكد المشاركون أن قرار القوات المسلحة يمثل محطة تاريخية في مسار المواجهة مع العدوان، ويترجم إرادة شعب ظل صامدًا في وجه العدوان والحصار، حتى بات اليوم قادرًا على نقل المعركة إلى مرحلة فرض المعادلات التي تكفل حماية السيادة الوطنية وانتزاع الحقوق المشروعة.

وجددت الجماهير المحتشدة تأييدها الكامل للقوات المسلحة في تنفيذ قرار حظر الملاحة على العدو السعودي، معلنة جاهزيتها الكاملة لمواجهة أي تصعيد محتمل، ومشددة على أن وحدة الصف والتماسك الداخلي يمثلان الركيزة الأساسية لإنجاح معركة كسر الحصار وإفشال رهانات العدو.

وبارك المحتشدون بيان القوات المسلحة، معتبرين أن فرض الحصار البحري على العدو السعودي يشكل أولى الخطوات العملية التي طالما تطلع إليها أبناء الشعب اليمني للرد على الحصار المفروض على بلادنا، مؤكدين أن أي حماقة أو تصعيد من جانب النظام السعودي سيقابل بتصعيد أشد وأوسع حتى يتوقف العدوان وترفع كل أشكال الحصار.

ورفع المشاركون لافتات عبّرت عن رفضهم المطلق للعدوان والحصار، ورددوا شعارات تؤكد الثبات والصمود والتمسك بالحرية والكرامة والاستقلال، مجددين استعدادهم لتلبية دعوة القوات المسلحة إلى الاستعداد الكامل لمختلف السيناريوهات، وإسناد الجبهات بقوافل الرجال والمال حتى تحقيق النصر.

كما جددت الجماهير تفويضها الكامل والمطلق للسيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي لاتخاذ كل ما يلزم من قرارات وإجراءات لحماية السيادة الوطنية، والعمل على فتح جميع المطارات والموانئ اليمنية، وكسر الحصار، واستعادة الثروات النفطية والسيادية المنهوبة.

ويترجم المشهد الشعبي حجم الالتفاف الوطني حول خيارات القيادة، حيث عبّر المشاركون عن قناعة راسخة بأن زمن إخضاع اليمن قد انتهى، وأن مرحلة فرض الإرادة الوطنية قد بدأت، وأن النظام السعودي بات مطالبًا بتحمل تبعات عدوانه وحصاره المستمرَّيْنِ على الشعب اليمني.

ولم يقتصر المشهد على العاصمة صنعاء، حيث شهدت محافظات عمران والحديدة وذمار وإب والمحويت وحجة وصعدة وريمة ولحج والضالع ومأرب والجوف وتعز البيضاءخروجًا جماهيريًا واسعًا فور إعلان بيان القوات المسلحة، في مشهد يؤكد اتساع التأييد الشعبي لقرار فرض الحصار البحري على العدو السعودي، وأكد أن خيار المواجهة بات يمثل إرادة وطنية جامعة.

وأكدت الجماهير في مختلف الساحات أن الشعب اليمني يقف صفًا واحدًا خلف قيادته الثورية والسياسية والعسكرية، وأنه أكثر إصرارًا من أي وقت مضى على مواصلة معركة كسر الحصار، وانتزاع الحقوق، وتلقين المعتدين دروسًا في بأس اليمنيين وصلابتهم، حتى يتحقق النصر الكامل وترتفع كل أشكال العدوان والحصار عن اليمن.

وتأكيدًا على وحدة الكلمة والموقف، صدر عن المسيرات في عموم المحافظات بيان مشترك، أكد أحرار الشعب اليمني من خلاله أن التضحية في سبيل الدفاع عن الدين والوطن وسيادته هي خيارهم في مواجهة العدو، معلنًا استمرار النفير العام والجاهزية العالية ضمن خطط التعبئة الشاملة على كافة المستويات الشعبية والعسكرية.

وحمّل البيان النظام السعودي المسؤولية الكاملة عن التداعيات المترتبة على استمرار إغلاق الموانئ والمطارات اليمنية، مؤكدًا أن زمن الصمت والقبول بالأمر الواقع قد ولّى، وأن الخيارات اليمنية ستكون أوسع وأكثر تأثيرًا في عمق دار العدو ومصالحه الحيوية.

وحذّر العدو السعودي من تداعيات استمرار الحرب الاقتصادية، مؤكدًا أن أي تصعيد سيقابل برد حازم من الجيش والقوات المسلحة، وفق ما ورد في البيان الصادر.

ووجّه البيان رسائل شديدة اللهجة للعدو، مؤكدًا أن الشعب اليمني، برصيده الإيماني والتاريخي وبقبائله وجيشه ومختلف شرائحه، يضع كرامته واستقلاله فوق كل اعتبار، ومشددًا على تمسك الشعب اليمني بخيار كسر الحصار والتصدي للمؤامرات الرامية إلى التجويع والتركيع وسلب القرار السيادي.

ونوّه البيان إلى استعداد كافة أحرار الشعب اليمني لرفد جبهات العزة والكرامة، ورفد الميدان بالرجال والمال والعتاد للذود عن حياض الوطن وحماية مكتسباته وسيادته الوطنية ضد أي تهديدات.

وجدّد البيان التفويض المطلق للسيد القائد والقوات المسلحة باتخاذ الخطوات الرادعة الكفيلة بحماية السيادة الوطنية، وفرض المعادلات العسكرية الكفيلة بإنهاء المعاناة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها الشعب اليمني جراء جرائم التجويع الممنهجة.

وأوضح أن الاحتشاد الجماهيري الكبير في صنعاء والمحافظات يأتي تلبية لخيارات قائد الثورة واستجابة لمتطلبات المرحلة الراهنة، مبيّنًا أن الجميع في حالة جهوزية تامة لدعم خيارات التصعيد العسكري والاقتصادي الرادع حتى رفع الحصار وإنهاء العدوان وتطهير كافة الأراضي اليمنية المحتلة من دنس الغزاة والمستعمرين.

وأهاب البيان بكافة الأحرار في المحافظات اليمنية تعزيز التلاحم القبلي والمجتمعي، وتوحيد الصف الداخلي لمواجهة التحديات والمؤامرات التي يحيكها العدو السعودي، مؤكدًا ضرورة شحذ الهمم وتضافر الجهود الرسمية والشعبية للاستعداد الكامل لخوض المعركة المصيرية الكفيلة بانتزاع الحقوق المشروعة للشعب اليمني.

الأقسام: الاخبار,المراسل العام,اهم الاخبار