المراسل : متابعات
وجّه رئيس مجلس النواب الشيخ يحيى علي الراعي، رسالة إلى رئيس مجلس الشورى في دولة قطر، حسن بن عبد الله الغانم، استعرض خلالها تطورات الأوضاع الإنسانية والسياسية في اليمن، مشيرًا إلى تداعيات العدوان والحصار.
وأكّد الشيخ الراعي فيها، اليوم الاثنين، أن الرسالة جاءت انطلاقًا من مسؤولية مجلس النواب الدستورية والقانونية لجلاء الحقائق بشأن المواقف الثابتة لليمن تجاه ذلك، لافتًا إلى أن العمليات العسكرية اليمنية تأتي ردًّا على الحصار والهجمات العسكرية المستمرة التي ينفذها النظام السعودي في اليمن منذ أكثر من 12 عامًا.
وأوضحت الرسالة بالأرقام الرسمية والأممية التي وثقت سقوط نحو 60 ألف مدني بين شهيد وجريح منذ مارس 2015م، إضافةً إلى وفاة أكثر من مليون و400 ألف مواطن يمني جراء تداعيات الحصار ونقص الرعاية الصحية والأدوية وصعوبة السفر للعلاج في الخارج جراء استمرار الحصار، محملاً النظام السعودي مسؤولية التصعيد العسكري والتنصل من تنفيذ بنود خارطة الطريق، من خلال استهداف مطار صنعاء الدولي في يوليو الماضي، وتحريك التحشيدات العسكرية، فضلاً عن الغارات التي طالت الأعيان المدنية والبنية التحتية والمزارع والمنشآت الاقتصادية.
وجدّد الشيخ الراعي تأكيد مجلس النواب حرص صنعاء على أمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، كاشفًا بأن النظام السعودي هو من يسعى لعسكرة المنطقة عبر استهداف فنار جزيرة ميون ويخت هندي بتاريخ 22 أكتوبر 2026م.
ودعت رسالة رئيس مجلس النواب الجانب القطري إلى مراجعة المواقف الإنسانية والسياسية تجاه اليمن، والاضطلاع بدور إيجابي للإسهام في وقف العمليات العسكرية، ورفع الحصار، ودعم مسار السلام العادل والمستدام القائم على احترام سيادة الشعوب وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لليمن.
وفي ما يلي نص الرسالة:
السيـــد/ حســن بن عبد الله الغانـــم
رئيس مجلس الشورى في دولة قطر الشقيقة المحتـــــــــــــــــــــــــرم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
انطلاقاً من المسؤولية الدستورية والقانونية، وحرصاً منا على جلاء الحقائق بشأن إدانة دولة قطر لليمن وهو يدافع عن نفسه ويصد العدوان عنه من قبل النظام السعودي.. يسرنا أن نوجه إليكم هذه الرسالة الأخوية من مجلس النواب في الجمهورية اليمنية، لنوضح لكم صورة عن الأوضاع الإنسانية والسياسية في اليمن.
إن العمليات التي تنفذها قواتنا المسلحة على السعودية هي رد طبيعي ومشروع على الجرائم الوحشية وحرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب اليمني على مدى أكثر من 12 عام من العدوان والحصار والتجويع والقتل الممنهج للنساء والأطفال على يد قوى العدوان السعودي ومرتزقته حيث بلغت الخسائر البشرية نتيجة العدوان والحصار على اليمن منذُ مارس 2015م التي وثقتها التقارير الأممية والمحلية، سقوط ما يقارب (60) ألف مدني بين شهيد وجريح بشكل مباشر، بينهم نحو 24 ألف شهيد و36 ألف جريح. وشملت تلك الخسائر مختلف فئات المجتمع، كما تشير وزارة الصحة العامة والسكان إلى أن تداعيات الحصار وما ترتب عليه من انتشار الأمراض وسوء التغذية ونقص الأدوية والرعاية الصحية أدت بالمجمل إلى وفاة أكثر من مليون و400 ألف مواطن يمني معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، والمرضى الذين حُرموا من حق الرعاية الصحية اللازمة في الداخل وعدم التمكن من السفر للعلاج في الخارج، فضلاً عن تدخل النظام السعودي السافر في الشؤون الداخلية لبلادنا واحتلال أجزاء من أراضيها.. وتنصله عن التزاماته المعلنة في خفض التصعيد وتنفيذ بنود خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها، وذهب بعيداً إلى خيار التصعيد العسكري متمادياً في عدوانه وصلفه، وتعمد بكل إصرارٍ وترصد استهداف مطار صنعاء الدولي في 13يوليو من العام الجاري، والدفع بتحشيداته العسكرية والقوات التابعة له لتنفيذ هجمات تخريبية على المدن اليمنية.
لقد طالت الغارات التي يشنها النظام السعودي البشر والحجر، مخلفة أعداداً هائلة من الضحايا المدنيين أغلبهم من الأطفال والنساء، فضلاً عن التعمد في تدمير الأعيان المدنية، والمزارع، ومنشآت تربية الدواجن واصطبلات الخيول، في ظل حصار خانق يطوي سنوات من المعاناة اليومية للشعب اليمني..
الأمر الذي اضطرنا إلى الدخول في معادلة الحصار بالحصار حتى وقف العدوان وإنهاء الحصار وآثارهما وتداعياتهما.
إننا نتساءل بأسف بالغ: لماذا يغيب التعايش والأخوة بين أبناء الأمة الواحدة؟ ولماذا تصر السعودية على مطامعها في مقدرات جيرانها والنيل من السيادة الوطنية لجيرانها؟
وكان الأحرى بمن يرفع شعار “خدمة الحرمين الشريفين” أن يكون راعياً للسلام ومجسداً للقيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، فالأولى أن تتجسد معاني السلام والقبول فيهم كما تتجسد لدى الرموز الدينية العالمية التي تحظى باحترام الشعوب بمختلف أديانها كبابا الفاتيكان. فلماذا نرى هذا التضاد السافر بين ما يُرفع من شعارات وما يُمارس على أرض الواقع من جور وظلم وفجور في الخصومة؟
إننا نؤمن بإمكانية التعايش في المنطقة بأمن وسلام وتكامل، وذلك يتطلب وقف العدوان السعودي الغاشم على بلادنا، ورفع الحصار الجائر، والكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لليمن، واحترام إرادة الشعوب وسيادتها.
إننا ندعوكم من موقع الإنصاف إلى مراجعة مواقفكم تجاه اليمن، والوقوف إلى جانب الحق،
والاضطلاع بدور إيجابي يحقن الدماء وينهي معاناة الشعب اليمني وصولاً إلى سلام عادل ومستدام.. ونؤكد لكم دوماً حرصنا الكامل على أمن وسلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب التي يسعى النظام السعودي إلى زعزعتها وقيام طيرانه يوم الخميس 22أكتوبر 2026م، بضرب فنار جزيرة ميون واليخت الهندي بهدف عسكرة البحر الأحمر.




